القصة كاملة بقلم محمد عبده

لكن الفيديو ماوقفش.
آخر جملة سمعناها كانت:
— «لأن سارة لسه ما تعرفش إن أبوها كان شاهد على اللي حصل من زمان.»
الفيديو انتهى.
ساد الصمت.
وبعدين بصيت لأبويا.
— «إنت كنت شاهد على إيه؟»
أبويا ما ردش.
لأن قبل ما يقدر يتكلم…
موبايله رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت الرجل جاء من الطرف الآخر:
— «دلوقتي بقى… سارة عرفت.»
ثم سمعنا صوت ضحكة قصيرة.
— «يبقى لازم تعرف آخر جزء.»
وانقطع الاتصال.
بصيت لأبويا.
— «آخر جزء إيه؟»
وجهه شحب.
وقال:
— «أمك… ما ماتتش في حادث.»
وسكت.
— «أمك كانت بتحاول تكشفهم.»
ثم نظر لي مباشرة.
— «وموتها كان أول حاجة حاولوا يخفوها.»
وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة آدم.
لكن المرة دي…
الصورة كانت متاخدة من داخل المكان اللي إحنا فيه.
اتجمدت وأنا ببص للصورة.
آدم كان واقف في ممر البيت.
الصورة متاخدة من جوه المكان اللي إحنا قاعدين فيه.
يعني الشخص اللي صورها…
كان قريب جدًا منا.
صرخت:
— «آدم!»
أبويا جري ناحية الصالة.
طارق والضابط اتحركوا وراه.
لكن الصالة كانت فاضية.
آدم كان واقف جنب الكنبة، ماسك الديناصور بتاعه.
أول ما شافني جري عليّ.
حضنته بكل قوتي، ونسيت ألم ضلوعي.
— «كنت فين يا حبيبي؟»
قال:
— «كنت بدور على الميه.»
بصيت للضابط.
هو فهم فورًا.
فتشوا البيت كله.
مفيش حد.
لكن لقوا باب صغير في آخر الممر مفتوح.
باب ماكناش نستخدمه.
الضابط قرب منه.
ورفع المصباح.
— «ده بيطلع على سطح العمارة.»
طلعنا وراه.
على السطح، لقينا آثار أقدام.
وفي الركن كان فيه موبايل صغير.
الموبايل لسه شغال.
وعليه تسجيل.
الضابط فتحه.
ظهر صوت أخو محمود:
— «أنا مش عايز أأذي الولد.»
صوت آخر رد:
— «يبقى خليه يجيب أمه.»
سكتنا.
وبعدين ظهر صوت محمود.
— «خلاص… أنا هخليها تيجي.»
أبويا انفجر:
