القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

— «يا بابا… يعني محمود كان ناوي يهرب؟»

 

أبويا هز راسه.

 

— «كان مجهز لكل حاجة.»

 

— «وآدم؟»

 

سكت.

 

والسكوت ده كان كفاية.

 

حسيت بقلبي بيقع.

 

— «قول لي الحقيقة.»

 

أبويا قرب مني وقال:

 

— «محمود كان بيحاول يطلع نفسه الوصي الوحيد على آدم.»

 

اتخنقت.

 

— «إزاي؟»

 

— «كان بيجمع أوراق وتقارير عنك.»

 

— «تقارير عني؟ أنا؟»

 

— «أيوه. كان عايز يثبت إنك غير مستقرة نفسيًا، وإنك مش قادرة تربي ابنك.»

 

ضحكت من الصدمة.

 

— «بعد كل اللي عمله فيا؟»

 

أبويا قال:

 

— «هو كان عارف إنك لو طلبتي الطلاق، هيحاول يستخدم أي حاجة ضدك.»

 

سكت.

 

وفجأة افتكرت حاجات صغيرة حصلت خلال السنين.

 

كل مرة كنت أعيط فيها كان يقول:

 

«إنتِ حساسة زيادة.»

 

كل مرة كنت أعترض كان يقول:

 

«إنتِ محتاجة دكتور.»

 

وكل مرة كنت أحاول أتكلم مع حد من أهلي كان يقول:

 

«إنتِ بتكبري الموضوع.»

 

ماكانش بيهزر.

 

كان بيبني حكاية.

 

حكاية أنا فيها المشكلة.

 

وهو الضحية.

 

—

 

بعد ساعات، دخل المحامي اللي أبويا كان جايبه.

 

كان اسمه «الأستاذ سامح».

 

حط ملف كبير على الترابيزة.

 

— «مدام سارة، قبل ما نتكلم عن الطلاق، لازم تعرفي إن موقفك القانوني أقوى مما تتخيلي.»

 

بصيت له.

 

— «أنا معايا فلوس قليلة.»

 

— «مش مهم.»

 

— «البيت؟»

 

— «ملكك.»

 

— «العربية؟»

 

— «لو مسجلة باسم محمود، دي قصة تانية.»

 

سكت لحظة.

 

وبعدين قال:

 

— «لكن فيه حاجة أهم.»

 

فتح الملف.

 

طلع صورة من عقد بيع.

 

— «ده عقد ابتدائي حاول محمود يستخدمه لبيع البيت.»

 

مسكت الورقة.

 

البيت.

 

عنوان بيتنا.

 

اسمي.

 

لكن توقيعي…

 

مش توقيعي.

 

بصيت لأبويا.

 

— «ده مزور.»

 

المحامي قال:

 

— «وده بالضبط اللي هنثبته.»

 

في اللحظة دي، باب الغرفة اتفتح.

 

دخل ضابط.

 

— «مدام سارة؟»

 

هزيت رأسي.

 

— «إحنا قبضنا على زوج حضرتك.»

 

اتجمدت.

 

— «قبضتوا عليه؟»

 

— «أيوه.»

 

أبويا وقف.

 

— «فين؟»

 

الضابط قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *