القصة كاملة بقلم محمد عبده

واحد منهم ركع جنبي.
— «حضرتك سامعاني؟»
حاولت أتكلم.
الألم منعني.
المسعف بص لأبويا.
— «إحنا هننقلها فورًا.»
آدم مسك إيد أبويا.
— «جدو… ماما هتموت؟»
أبويا نزل على ركبته قدامه.
وحضنه.
— «لأ يا حبيبي. ماما قوية.»
لكن صوته كان بيرتعش.
وهو بيقول الجملة دي، محمود كان واقف بعيد.
ساكت.
المسعفون حطوني على النقالة.
وأول ما اتحركت، محمود قرب.
— «أنا هاجي معاها.»
أبويا وقف قدامه.
— «لأ.»
— «دي مراتي.»
— «ودي بنتي.»
محمود حاول يعدي.
طارق وقف في طريقه.
— «مش هتروح معاها.»
محمود انفجر:
— «إنتوا كلكم فاكرين نفسكم مين؟!»
أبويا بص له وقال:
— «ناس بنتكلم باسمها لما هي تكون مش قادرة تتكلم.»
الجملة دي خلت محمود يسكت.
وأنا خرجت من البيت على النقالة.
لكن قبل ما باب الإسعاف يتقفل، لمحت آدم.
واقف جنب جدي.
حافي.
لابس بيجامته.
وبيحضن الديناصور بتاعه.
ولأول مرة من وقت ما اتجوزت محمود، حسيت إن حد أخيرًا واقف في صفي.
—
في المستشفى، الدكتور قال إن عندي كسر في ضلعين وكدمات شديدة.
ولحسن الحظ، مافيش إصابة خطيرة في الرئة.
لكن كان لازم أفضل تحت الملاحظة.
أبويا قعد جنبي طول الليل.
آدم نام على كرسي جنب السرير.
وأخويا طارق كان برا بيتكلم مع الشرطة.
أنا كنت ببص للسقف.
وبفكر في حاجة واحدة:
أنا لازم أخرج من الجوازة دي.
مش بكرة.
مش بعد ما محمود يتغير.
مش لما آدم يكبر.
دلوقتي.
لكن كان عندي مشكلة.
كل فلوسي تقريبًا كانت تحت سيطرة محمود.
الحساب المشترك باسمه.
العربية باسمه.
البيت باسمه.
حتى مصاريف البيت كان هو اللي بيتحكم فيها.
وكنت فاكرة إن الـ3 آلاف جنيه اللي حوشتهم هم كل اللي أملكه.
لحد ما أبويا قال:
— «سارة… في حاجة لازم تعرفيها.»
بصيت له.
طلع ظرف بني من شنطته.
وحطه قدامي.
— «الظرف ده كان عندي من فترة.»
— «إيه ده؟»
— «أوراق.»
فتحت الظرف.




