القصة كاملة للنهاية من هنا بقلم محمد عبده

“مبروك… بقى لكِ خلاص.”

سحبت شنط جوزي قدام الكل في الشركة وحطّيتها قدام المتدربة الصغيرة… لكن الظرف اللي ادتهولي بعدها بلحظات غيّر كل حاجة كنت فاكرة إني فاهمها عن جوازي.

 

الصبح اللي قررت أسيبه فيه

 

اكتشفت إن جوزي بقى قريب جدًا من متدربة جديدة في الشركة، وكان ده في عصر يوم هادي. الغريب إني ما تصرفتش بالطريقة اللي هو أكيد كان متوقعها.

 

ما صرختش.

ما كسّرتش حاجة.

ما سألتهوش إزاي خمسطاشر سنة جواز بقوا سهلين عليه لدرجة إنه يسيبهم كده.

 

بدل كده، دخلت أوضة النوم بهدوء، فتحت الدولاب، وطلعت شنطتين كبار… وبدأت أحط فيهم كل تفاصيل الحياة اللي كان بيبنيها بعناية.

 

بدله المتفصلة مخصوص.

جزمه الجلد اللامعة.

أزرار الأكمام الفضية.

ساعته المفضلة.

البرفان اللي كان دايمًا مميز بيه نفسه.

حتى الصورة اللي كانت دايمًا على مكتبه… الصورة اللي كان حضني فيها كأني كنت أحسن اختيار عمله في حياته.

 

تاني يوم الصبح، رحت شركته في وسط القاهرة، وعدّيت بالشنطتين من وسط بهو المبنى الرخام الواسع… ووقفت قدام البنت اللي اختارها.

 

اسمها كان ليلى.

 

صغيرة في السن، جميلة، باين عليها شوية توتر… لكن جواها ثقة هادية كأنها عمرها ما توقعت إن قراراتها تبقى قدام الناس بالشكل ده.

 

بصيت لها في عينيها وقلت بهدوء:

“مبروك… بقى لكِ خلاص.”

 

المكان كله سكت فجأة.

 

وفي اللحظة دي، باب الأسانسير اتفتح… وخرج جوزي، كريم منصور.

 

أول علامة

 

أول علامة ما كانتش روج على قميصه.

ولا فاتورة فندق مشبوهة.

ولا مكالمة في نص الليل.

 

كانت حاجة أبسط بكتير…

 

الغسيل.

 

كنت بطبق قميصه الأزرق، لما حسيت بريحة عمرها ما مرت عليّ قبل كده. ريحة ناعمة، راقية… وغالية.

 

مش ريحة لوشن الفانيليا بتاعي.

مش ريحة المسحوق.

مش ريحة تنتمي لبيتنا أصلاً.

 

في الأول حاولت أقنع نفسي إن أكيد في تفسير تاني.

يمكن حد حضنه في الشغل.

يمكن وقف جنب حد حاطط برفان تقيل.

يمكن أنا بس مرهقة وبفكر زيادة.

 

لكن من جوا… الست بتحس.

بتحس لما حاجة بتتغير بهدوء.

 

في نفس الليلة، كريم ساب اللاب توب مفتوح على رخامة المطبخ وطلع يرد على مكالمة بره. وأنا بمسح الرخامة، الشاشة نورت فجأة.

 

ظهر تنبيه من الكالندر:

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *