القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

لقيت آدم داخل يجري.

 

— «ماما!»

 

— «إيه؟»

 

— «جدو جاي!»

 

ضحكت.

 

وبعد ثواني، سمعت خبط على الباب.

 

فتحت.

 

أبويا واقف.

 

في إيده كيس حلويات.

 

حضنته.

 

وبعدين بص لي وقال:

 

— «فاكرة أول مرة آدم اتصل بيا؟»

 

ابتسمت.

 

— «فاكرة.»

 

قال:

 

— «أنا كنت فاكر إني جاي أنقذكم.»

 

وبص لآدم.

 

— «لكن الحقيقة إن آدم هو اللي أنقذنا كلنا.»

 

آدم ابتسم بفخر.

 

وأنا بصيت لابني.

 

الولد الصغير اللي كان واقف في يوم من الأيام وسط مطبخ مليان خوف، وماعرفش يعمل غير حاجة واحدة.

 

اتصل بالشخص اللي كان يثق فيه.

 

وفي اللحظة دي فهمت حاجة ماكنتش فاهمها طول السنين:

 

مش كل بطولة لازم تكون بصوت عالي.

 

أحيانًا البطولة تكون في طفل صغير يمسك موبايل بإيدين مرتعشتين…

 

ويقول:

 

«جدو، تعالى دلوقتي… ماما مش قادرة تتنفس.»

 

ومن اليوم ده، بدأت حياتي الحقيقية.

 

مش الحياة اللي كنت بحاول أظهر إنها كويسة.

 

لكن الحياة اللي كنت أستحقها م

ن البداية.

 

حياة من غير خوف.

 

من غير تهديد.

 

ومن غير شخص يقنعني إن الألم اسمه حب.

 

وأهم درس اتعلمته:

 

لما حد يحاول يعزلك عن أهلك، ويخليك تخاف تتكلم، ويقنعك إنك لوحدك…

 

ما تصدقوش.

 

لأن طلب المساعدة مش ضعف.

 

أحيانًا…

 

طلب المساعدة هو أول خطوة للنجاة.

تمت

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *