القصة كاملة للنهاية

فتحت اللابتوب.
الساعة كانت 1:14 بعد منتصف الليل.
كتبت رسالة لمحاميّ.
«عايزة بيع البيت في أسرع وقت ممكن.»
فضلت صوابعي فوق زر الإرسال ثواني.
وبعدين بصيت ناحية باب غرفة النوم.
جوا كان نايم الراجل اللي من تلات سنين، يوم جوازنا، مسك إيدي وقاللي:
«إنتِ معايا عمرك ما هتخافي من حاجة.»
ابتسمت بسخرية وحزن.
الوعد ده بقى شكله طفولي جدًا دلوقتي.
ضغطت على «إرسال».
وبعدين قفلت اللابتوب.
طفيت النور.
ولأول مرة من شهور…
نمت وأنا مرتاحة.
لكنهم ماكانوش يعرفوا إن الصبح هيكون بداية انهيار كل حاجة بنوها فوق سكوتي.
لأن أول خطوة كانت بيع البيت…
والخطوة اللي بعدها كانت السفر إلى إنجلترا.
والأهم…
إن محمود وعيلته ماكانوش هيعرفوا الحقيقة إلا بعد فوات الأوان.
يتبع في التعليقات 👇
في صباح اليوم التالي، صحيت قبل محمود بساعة.
لأول مرة من فترة طويلة، كنت هادية بشكل غريب.
عملت قهوتي، ووقفت قدام الشباك أبص للشارع.
البيت اللي عشت فيه سنين كان لسه هو نفسه…
لكن بالنسبة لي، خلاص ما بقاش بيتي.
كان مجرد أصل من أصولي قررت أبيعُه.
دخل محمود المطبخ وهو لسه نص نايم.
بصلي وقال:
— إنتِ صحيتي بدري ليه؟
ابتسمت وقلت:
— عندي شغل.
قعد على الكرسي وقال:
— على فكرة، اللي حصل امبارح مايتكررش.
حطيت فنجان القهوة قدامي.
— تقصد إيه؟
— قصدي إن أمي ومي هيقعدوا هنا، وانتي لازم تتقبلي الموضوع.
بصيت له بهدوء.
— تمام.
رفع حاجبه.
— تمام؟
— أيوه.
ضحك بسخرية.
— كده أحسن.
كان فاكر إنه كسب.
لكن في اللحظة دي، موبايلي اهتز.
رسالة من المحامي.
«تم استلام طلبك. لدينا مشترٍ مهتم ويمكن إنهاء الإجراءات بسرعة، لكن نحتاج حضورك للتوقيع.»
قرأت الرسالة مرة واحدة.
وقلبت الشاشة على المكتب.
محمود ماخدش باله.
خرج من المطبخ.
وأنا فضلت قاعدة مكاني.
بعد أقل من ساعة، بدأت أرتب كل شيء في هدوء.
ملف أوراقي الشخصية.
جواز سفري.
حساباتي البنكية.



