القصة كاملة للنهاية

قلت:
— ابعتهالي كلها.
بعد دقائق، بدأت الملفات توصل واحد ورا التاني.
رسائل.
صور.
مستندات.
وتسجيل صوتي جديد.
شغلت التسجيل.
كان صوت محمود واضحًا:
— هي مش هتشك في حاجة. أنا عارفها، لو طلبت منها توقع هتوقع.
ثم جاء صوت أمه:
— المهم ما تعرفش إننا عايزين البيت.
قفلت التسجيل.
المرة دي بكيت.
مش عشان البيت.
لكن عشان اكتشفت إن الشخص اللي عشت معاه كان بيحسب طيبتي نقطة ضعف.
—
اتصلت بمحامي في لندن، وشرحت له كل اللي حصل.
وبعت له نسخة من الأوراق والتسجيلات.
بعد ما راجعها، قال:
— لو التوقيع مزور فعلًا، الموضوع ممكن يتحول لقضية قانونية.
قلت:
— أنا مش عايزة أنتقم.
— أمال عايزة إيه؟
بصيت من شباك الفندق.
— عايزة حقي… وبس.
—
في نفس الوقت، كان محمود بيحاول يتصل بيا بشكل مستمر.
لكن المرة دي رديت.
قال أول ما سمع صوتي:
— لازم ترجعي.
— ليه؟
— عشان نحل الموضوع.
ضحكت بسخرية.
— الموضوع اتحل يا محمود.
— إنتِ مش فاهمة حجم اللي عملتيه.
— لأ، أنا فاهمة كويس.
— أمي ومي مش لاقيين مكان.
— ده مش مسؤوليتي.
— أنا جوزك!
سكتُّ لحظة.
وبعدين قلت:
— كنت جوزي لما كنت محتاجني بس.
صمت.
قلت:
— لكن لما كنت محتاجة احترام، اخترت أهلك.
قال بغضب:
— إنتِ بتعاقبيني!
— لأ.
— أمال إيه؟
— أنا بس بطلت أعاقب نفسي.
سكت تمامًا.
وبعدين قال بصوت أهدى:
— أنا غلطت.
كانت أول مرة أسمع منه الجملة دي.
لكنها جت متأخرة جدًا.
قلت:
— الغلط مش إنك دخلت أهلك البيت.
— أمال إيه؟
— إنك كنت بتخطط تاخد حاجة مش من حقك.
ما ردش.
فعرفت إنه فهم إني عرفت كل شيء.
وبعد ثواني قال:
— مين قالك؟
— مش مهم.
— ياسر؟
سكت.
قال:
— هو اللي بعتلك؟
ما رديتش.
فصرخ:
— إنتِ صدقتيه؟!
قلت:
— صدقت التسجيلات.
وسكت.
—
بعدها بأيام، المحامي أكد لي إن إجراءات بيع البيت اكتملت رسميًا، وإن المشتري استلم الملكية.

