القصة كاملة للنهاية

رسالة وصلتني قبل إقلاع الطائرة بدقائق.

 

رسالة من شخص لم أتوقع أبدًا أن أسمع منه مرة أخرى.

 

وكان أول سطر فيها:

 

«أنا عارف كل اللي حصل بينك وبين محمود… وعندي دليل على حاجة أخطر بكتير.»

 

يتبع في التعليقات 👇

فضلت باصة للموبايل وأنا في المطار، مش قادرة أستوعب الرسالة.

 

«أنا عارف كل اللي حصل بينك وبين محمود… وعندي دليل على حاجة أخطر بكتير.»

 

الرقم ماكانش مسجل عندي.

 

كتبت:

 

— مين؟

 

الرد جه بعد ثواني:

 

«شخص كان موجود في حياتك قبل محمود… لكن محمود كان فاكر إنك نسيتيه.»

 

قلبي دق بسرعة.

 

كتبت:

 

— قول اسمك.

 

جاء الرد:

 

«أنا ياسر.»

 

اتجمدت مكاني.

 

ياسر.

 

ابن خالتي وصديقي القديم، والشخص اللي اختفى من حياتي قبل جوازي بسنين بعد ما سافر للعمل خارج البلد.

 

لكن ليه يتواصل معايا دلوقتي؟

 

كتبت:

 

— إنت عايز إيه؟

 

رد:

 

«مش عايز منك حاجة. بس لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تبدأي حياتك الجديدة.»

 

وبعدين بعتلي صورة.

 

فتحتها.

 

كانت صورة لمحمود وهو داخل مكتب عقارات.

 

الصورة كانت بتاريخ قبل دخوله البيت بأيام قليلة.

 

لكن اللي صدمني مش وجوده في المكتب.

 

كان الشخص اللي واقف معاه.

 

حماتي سهير.

 

كتبت:

 

— دي صورة إمتى؟

 

«قبل جوازك بشهر.»

 

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

 

— كانوا بيعملوا إيه؟

 

الرد اتأخر شوية.

 

وبعدين وصلت رسالة:

 

«كانوا بيسألوا عن البيت.»

 

فضلت أبص للشاشة.

 

قبل جوازي بشهر؟

 

يعني محمود وأمه كانوا عارفين إن البيت باسمي؟

 

يمكن حتى قبل ما نتجوز؟

 

كتبت بسرعة:

 

— عندك دليل؟

 

«عندي أكتر من دليل.»

 

وبعتلي ملفًا.

 

فتحته.

 

كان فيه تسجيل صوتي.

 

حطيت السماعة في ودني.

 

صوت محمود كان واضح.

 

«لو اتجوزتها، البيت هيبقى مضمون. هي مش بتفهم في العقارات، ومش هتفرق معاها التفاصيل.»

 

وبعدين صوت أمه:

 

«المهم ما تعرفش إننا مهتمين بالبيت.»

 

وقفت الدنيا للحظة.

 

سمعت التسجيل مرة تانية.

 

ثم مرة ثالثة.

 

لم أبكِ.

 

الغريب إني ما بكيتش.

 

كنت فقط أشعر بشيء بارد جدًا في صدري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *