القصة كاملة للنهاية

 

كل المواقف القديمة بدأت تتجمع في دماغي.

 

لما محمود كان يرفض إننا نشتري بيت تاني.

 

لما كان دايمًا يقول:

 

«بيتك كويس ومش محتاجين غيره.»

 

لما أمه كانت تسألني بشكل متكرر:

 

«العقد باسم مين؟»

 

وقتها كنت فاكرة إنها مجرد فضول.

 

لكن الحقيقة كانت أوضح من كده.

 

كانوا داخلين الجواز وهم شايفين البيت قبل ما يشوفوني أنا.

 

—

 

وصلتني رسالة جديدة من ياسر:

 

«في حاجة تانية لازم تعرفيها.»

 

كتبت:

 

— إيه؟

 

«محمود كان عليه ديون قبل الجواز.»

 

اتصدمت.

 

— إيه؟

 

«ودي مش أهم حاجة.»

 

وبعدين بعتلي صورة لمستند بنكي.

 

كان فيه تحويلات مالية كبيرة.

 

وأسماء شركات.

 

وتواريخ.

 

كلها قبل جوازي من محمود.

 

قلت:

 

— إنت جبت ده منين؟

 

«أنا اشتغلت فترة مع شركة كان محمود بيتعامل معاها. لما بدأت أراجع ملفات قديمة، لقيت حاجات غريبة.»

 

سألته:

 

— وليه ما قلتليش قبل كده؟

 

«لأني وقتها ماكانش عندي دليل كفاية. وبعد ما اتجوزتي، محمود طلب مني أبعد عنكم.»

 

صمتُّ.

 

ثم كتبت:

 

— وليه رجعت دلوقتي؟

 

الرد جاء سريعًا:

 

«لأن محمود حاول يستخدم اسمي في تحويل مالي الأسبوع اللي فات.»

 

رفعت رأسي عن الهاتف.

 

الأسبوع اللي فات؟

 

يعني قبل ما يعرف إني ببيع البيت.

 

كتبت:

 

— عايز تقول إن محمود كان بيخطط ياخد فلوس من البيت؟

 

«مش بس كده.»

 

«أنا شايف إنه كان بيحاول يعمل قرض بضمان ممتلكات العيلة.»

 

كتبت:

 

— بس البيت باسمي.

 

«هو كان فاكر إنك مش هتبيعيه أبدًا.»

 

ابتسمت بمرارة.

 

كانوا واثقين جدًا من سكوتي.

 

لدرجة إنهم بنوا خططهم كلها عليه.

 

—

 

نادوا على رحلتي.

 

قفلت الموبايل، لكن عقلي فضل شغال.

 

وأنا في الطائرة، رجعت أفتكر كل حاجة.

 

كل مرة اتنازلت فيها.

 

كل مرة سكت عشان ما أكبرش المشكلة.

 

كل مرة قلت لنفسي:

 

«محمود أكيد مش قصده.»

 

لكن دلوقتي…

 

بقيت عارفة إنه كان قصده.

 

يمكن مش من أول يوم.

 

لكن مع الوقت، اكتشف إن سكوتي سهل.

 

واكتشف إن أمه تقدر تدخل حياتنا.

 

واكتشف إنني كل مرة هسكت عشان أحافظ على الجواز.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *