القصة كاملة للنهاية

— كان المفروض تحميني لما أمك دخلت بيتي من غير إذني.
— أمي كانت محتاجة تساعد أختي.
— وأنا ما قلتش لأ.
بصلي باستغراب.
— أمال إيه مشكلتك؟
قلت:
— إنك ما سألتنيش.
الكلمة دي سكتته.
كملت:
— أنت ما طلبتش مني أساعد. إنت قررت نيابة عني.
—
في الليلة دي، لأول مرة من بداية جوازنا، محمود نام في الصالة.
وأنا نمت في غرفتي.
لكن قبل ما أنام، فتحت حقيبتي.
جواز السفر كان جواها.
تذكرة الطيران.
عقد العمل.
والعنوان الجديد في لندن.
كل شيء كان جاهزًا.
عدت الأيام بسرعة.
المشتري أنهى الإجراءات.
والبيت أصبح رسميًا ملكًا لشخص آخر.
وفي صباح يوم التسليم، صحيت قبل الجميع.
حطيت آخر قطعة ملابس في حقيبتي.
وقفت وسط غرفة النوم.
بصيت حواليا.
صور قديمة.
ذكريات.
أثاث اخترته بإيدي.
حياة كاملة.
لكن الغريب…
إني ما حسيتش بالحزن اللي كنت متوقعاه.
يمكن لأن البيت مات قبل ما أبيعه بوقت طويل.
محمود دخل فجأة.
كان واقف عند الباب.
بص للشنط.
— إنتِ مسافرة النهارده؟
قلت:
— أيوه.
— لندن؟
— أيوه.
سكت.
وبعدين قال:
— لو سافرتي، يبقى خلاص.
بصيت له.
— خلاص إيه؟
— جوازنا.
فضلت ساكتة.
كان مستني إني أخاف.
إني أترجاه.
إني أقول له مش هسافر.
لكنني فقط قلت:
— يمكن ده أحسن.
وشه اتغير.
— إنتِ مش فارق معاكي؟
قلت:
— كنت فارق معايا.
وبعدين رفعت الحقيبة.
— بس مش بعد اللي حصل.
خرجت من الغرفة.
عند باب البيت، كانت حماتي واقفة.
قالت:
— هتسيبي جوزك؟
قلت:
— أنا مش بسيبه.
وبصيت لمحمود.
— أنا بسيب الحياة اللي هو اختارها لينا.
ركبت السيارة.
وقبل ما الباب يتقفل، سمعت مي بتصرخ من جوه:
— محمود! هو إحنا هنروح فين دلوقتي؟
لكنني ما التفتش.
السيارة اتحركت.
وأنا كنت متجهة للمطار.
لم أكن أعرف أنني عندما أصل إلى لندن، ستنتظرني مفاجأة أخرى…