القصة كاملة للنهاية

مرة ورا مرة.
لحد ما جه اليوم اللي انتهى فيه كل شيء.
كان وقت العشا.
حماتي عزمت تلاتة من قرايبها على البيت من غير ما حتى تبلغني.
أنا كنت مجهزة الأكل لينا، لكن مي قالت إنها مش عايزة تاكل اللي أنا طبخته وعايزة وجبة تانية.
حاولت أعدّي الموضوع.
لكن حماتي كانت بتتكلم قدام الكل كأني واحدة من الخدم.
وفي لحظة، ماقدرتش أسكت أكتر.
قلت بهدوء:
— أنا تعبت من إني أتعامل في بيتي كأني موظفة عندكم.
حماتي ضحكت.
وقالت:
— إنتِ اتجوزتي العيلة دي، يبقى لازم تتعلمي تكوني مفيدة.
بصيت لمحمود.
وقلت:
— يا إما الناس اللي في البيت ده يحترموني، يا إما يمشوا.
الكرسي اتحرك بعنف.
محمود وقف.
وبصلي من الناحية التانية من السفرة بعينين مليانين غضب.
وفجأة صرخ:
— خَلّي بالك من كلامك!
سكت المكان كله.
مي فتحت عينيها بدهشة، وبعد ثواني ابتسمت ابتسامة صغيرة.
أما حماتي فشبكت إيديها قدام صدرها، وكأنها أخيرًا شافت حد قدر «يربيني».
فضلت أبص لمحمود كام ثانية.
ما رديتش.
ما زعقتش.
ما دخلتش في خناقة.
بس هزيت راسي وقلت:
— حاضر.
واضح إنه كان مستني مني أجادله.
لكن لما لقى إني سكت، بان على وشه شيء يشبه خيبة الأمل.
في نفس الليلة، لما محمود نام، دخلت مكتبي وقفلت الباب.
فتحت الخزنة الصغيرة المقاومة للحريق.
طلعت منها ملف قديم.
جواه كان عقد ملكية البيت.
البيت اللي اشتريته قبل جوازي من محمود بست سنين.
والبيت كان مسجل باسمي أنا وحدي.
تحته كان موجود عقد اتفاق ما قبل الزواج.
محمود كان وقّع عليه من غير ما يقرأ غير الملخص.
والبند الأهم كان واضحًا:
البيت ملكية منفصلة تخصني وحدي.
محمود ملوش أي حصة فيه.
ولا يقدر يطالب بنصيبه منه.
ولا حتى يقدر يمنع بيعه.
قعدت قدام المكتب وأنا بقرأ الأوراق مرة تانية.
لأول مرة، بدأت أشوف الموقف كله من بعيد.
حماتي.
مي.
محمود.
البيت اللي قرروا فجأة إنه حق مكتسب ليهم.
وكأن سكوتي طول السنين معناه إني مش هقدر أتحرك.



