القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

قرب منها وقال:
— أبوكي كان صاحب الشركة قبل خالك.
سلمى اتجمدت.
— أبويا؟
— أيوه.
— إنت قلت لي طول عمرك إن أبويا مات من غير ما يسيب حاجة.
— ده اللي كنتِ محتاجة تعرفيه.
— إنت كدبت عليا؟
كريم سكت.
صرخت:
— إنت كنت عارف أبويا مين!
— عارف.
— وعارف خالي كان مخبي إيه!
— عارف.
— واتجوزتني رغم كل ده؟
رد بهدوء:
— في البداية، كان لازم أقرب منك.
سلمى حسّت إن معدتها انقبضت.
— في البداية؟
— بعدين الموضوع اتغير.
— إزاي؟
— حبيتك.
ضحكت وسط دموعها.
— إنت؟ بتحبني؟
— أيوه.
— الراجل اللي رماني الصبح ومعاه 480 جنيه؟
ما ردش.
— الراجل اللي منعني من شغلي؟
صمت.
— اللي خلاني أعتمد عليه في كل جنيه؟
صمت أطول.
سلمى هزت رأسها.
— أنت ماحبتنيش.
— سلمى…
— إنت حبستني جوه حياتك.
كريم مد إيده.
— اديني الفلاشة.
— لأ.
— إنتِ مش فاهمة اللي عليها.
— عشان كده مش هديهالك.
اتغيرت ملامحه.
— لو ماطلعتيهاش دلوقتي، هتندمي.
— دي نفس الجملة اللي قلتها الصبح.
— وأنا لسه بحذرك.
فجأة…
رن جرس الباب.
كريم اتلفت بسرعة.
سلمى قلبها بدأ يدق.
الجرس رن مرة تانية.
وبعدين سمعوا صوت رجل:
— أستاذة سلمى؟ أنا من النيابة.
كريم اتجمد.
بص لسلمى.
هي لأول مرة شافت الخوف الحقيقي في عينيه.
— إنتِ عملتي إيه؟
سلمى ما ردتش.
صوت الرجل من بره قال:
— أستاذ كريم، لو سمحت افتح الباب.
كريم رجع خطوة.
وبص للباب.
ثم لسلمى.
— إنتِ بلغتي عني؟
— لأ.
— يبقى مين؟
في اللحظة دي، موبايل سلمى اهتز.
رسالة من حسام:
«ماتفتحيش الباب بنفسك. أنا مع القوة الموجودة بره. عندنا إذن بتفتيش الشقة».
كريم قرأ الرسالة من عينيها.
وفجأة اندفع ناحية الباب الخلفي.
لكن سلمى صرخت:
— كريم!
جري.
فتح باب صغير كان ورا المطبخ.
وقبل ما يخرج، وقف لحظة وبص لها.
— إنتِ مش عارفة مين بتحاولي تثقي فيه.


