القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

— ليه؟
— لأن البيت باسم كريم.
— ده بيتي أنا كمان.
— قانونيًا، لازم نراجع الوضع الأول.
سلمى سكتت.
وبعدين سألت:
— طيب أروح فين؟
حسام رد:
— عند أختك.
سلمى هزت رأسها.
— كريم يعرف مكانها.
— يبقى مكان تاني.
ثم أخرج ورقة صغيرة وكتب عنوانًا.
— دي شقة كانت ملك خالك. فاضية من فترة، ومحدش يعرف عنها حاجة غيري.
سلمى أخدت الورقة.
لكن قبل ما تتحرك، موبايلها رن.
كريم.
المرة دي ردت.
— ألو؟
جاء صوته غاضبًا:
— إنتِ فين؟
— في مكان آمن.
— يعني إيه مكان آمن؟
— يعني مش محتاجة ترجعلي.
سكت لحظة.
ثم قال:
— سلمى، ماتلعبيش معايا.
— أنا مش بلعب.
— انتي لو فضلتي بالطريقة دي، هتندمي.
سلمى بصت لحسام.
ثم قالت:
— أنا اللي هسألك سؤال واحد.
— اتفضلي.
— إيه اللي بينك وبين خالي جلال؟
الصمت اللي حصل كان أطول من أي إجابة.
كريم أخيرًا قال:
— إنتِ قابلتي مين؟
— جاوبني.
— مين اللي حط الكلام ده في دماغك؟
— جاوبني يا كريم.
سمعت نفسًا متوترًا من الناحية التانية.
وبعدين قال:
— جلال كان مريض قبل ما يموت. ماكانش عارف هو بيقول إيه.
سلمى عقدت حواجبها.
— غريبة.
— إيه الغريب؟
— إنك من شوية كنت بتقول إنك مش عارف أنا فين.
سكت.
— دلوقتي عرفت إني مع حد بيتكلم عن خالي.
ما ردش.
سلمى قفلت المكالمة.
حسام كان باصص لها بجدية.
— هو عرف إنك عرفت.
— أيوه.
— يبقى لازم نتحرك بسرعة.
—
وصلت سلمى للشقة اللي ادّاها لها حسام بعد المغرب.
كانت شقة قديمة في شارع هادي.
أول ما دخلت، حست إنها رجعت عشرين سنة للوراء.
مفيش أثاث كتير.
مفيش أجهزة حديثة.
لكن المكان كان نظيف.
وفي الصالة صورة قديمة لخالها جلال.
وقفت قدام الصورة.
— ليه يا خالي؟
ليه سابها وسط كل ده؟
فتحت شنطتها.
كانت لسه هتطلع هدومها، لما سمعت صوت رسالة.
فتحت الموبايل.
رقم مجهول.
الرسالة كانت قصيرة:


