القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

الصمت ملأ المكان.

 

— إيه؟

 

— جلال كان عايز يحميك من أبوكي.

 

سلمى بصت لها بذهول.

 

— أبويا؟

 

— أبوكي ماكانش ضحية زي ما قالوا لك.

 

داليا فتحت الملف وأخرجت مستندات قديمة.

 

— أبوكي كان متورط في صفقات مالية مشبوهة من سنين. ولما اكتشف إن التحقيق قرب منه، اختفى وترك أمك وخالك يواجهوا كل حاجة.

 

سلمى بصت للمستندات.

 

— وإنتِ عايزة أقنعك إن كريم كان بريء؟

 

— لأ.

 

داليا قالتها بهدوء.

 

— كريم استغل الوضع. وأنا كمان شاركته.

 

سلمى اتصدمت.

 

— يبقى إنتوا الاتنين متورطين.

 

— أيوه.

 

كريم انفعل:

 

— داليا!

 

— كفاية يا كريم.

 

ثم نظرت لسلمى.

 

— لكن فيه حاجة واحدة هو ماقالهالكش.

 

سلمى سألته:

 

— إيه؟

 

كريم ما ردش.

 

داليا قالت:

 

— في يوم زواجك، جلال اكتشف إن كريم كان بيحاول يحصل على المستندات الأصلية الخاصة بأصولك. فبدل ما يواجهه، عمل اتفاق معاه.

 

سلمى شعرت بدوار.

 

— اتفاق؟

 

— أيوه.

 

— إيه الاتفاق؟

 

داليا قالت:

 

— كريم يتجوزك ويبعدك عن الناس اللي ممكن يستغلوا ثروتك، وفي المقابل يحصل على إدارة جزء من استثماراتك.

 

سلمى بصت لكريم.

 

— يعني خالي سلّمني لك؟

 

كريم رد بصوت منخفض:

 

— كان فاكر إنه بيحميكي.

 

— وإنت؟

 

— في البداية كنت عايز الفلوس.

 

سلمى دموعها نزلت.

 

— وفي التسع سنين؟

 

كريم سكت.

 

— كنت بتراقبني؟

 

— أيوه.

 

— وبتتحكم في فلوسي؟

 

— أيوه.

 

— ومنعتني من شغلي؟

 

— أيوه.

 

سلمى مسحت دموعها.

 

— يبقى مافيش أي حاجة في حياتي كانت حقيقية.

 

هبة قالت:

 

— فيه حاجة حقيقية.

 

سلمى بصت لها.

 

— إيه؟

 

— أنا.

 

ثم أخرجت هبة هاتفًا آخر.

 

— ودي التسجيلات اللي سلمتها للنيابة.

 

كريم اندفع ناحية هبة.

 

لكن قبل ما يوصل لها، دخل رجال الأمن والشرطة من الباب الخلفي.

 

— محدش يتحرك!

 

كريم وقف مكانه.

 

داليا رفعت إيديها.

 

وسلمى بصت لهما.

 

في اللحظة دي، لأول مرة، ماحستش إنها ضعيفة.

 

حسام دخل وراء القوة.

 

— كل حاجة اتسجلت.

 

كريم بص لسلمى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *