القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

ثم جاء صوت كريم:

 

«هتفضل فاكرة إنها مديونة ليا طول عمرها».

 

سلمى حست ببرودة في جسمها.

 

لكن التسجيل استمر.

 

داليا قالت:

 

«ولو أبوها ظهر؟»

 

كريم رد:

 

«مش هيظهر».

 

داليا:

 

«إنت متأكد؟»

 

كريم:

 

«جلال مات، وعادل مش هيقدر يتحرك».

 

سلمى حطت إيدها على فمها.

 

أبوها كان عايش.

 

وكريم كان عارف.

 

لكن الجملة الأخيرة كانت الأخطر.

 

صوت داليا قال:

 

«طيب وهبة؟»

 

سكت كريم لحظات.

 

ثم قال:

 

«هبة لو اتكلمت، هنخليها هي المتهمة».

 

انقطع التسجيل.

 

سلمى بصت لأختها.

 

— إحنا لازم نخرج من هنا فورًا.

 

وفجأة…

 

سمعوا صوت باب المخزن بيتقفل.

 

هبة صرخت:

 

— هما وصلوا!

 

سلمى مسكت إيد أختها.

 

ومن بعيد ظهر كريم.

 

وبجانبه…

 

داليا.

 

لكن داليا ماكنتش لوحدها.

 

كان معاها ملف كبير.

 

ورفعته في إيدها وقالت:

 

— قبل ما تفكروا تهربوا… لازم تعرفي يا سلمى إن التوقيع اللي في عقد تحويل فلوسك مش مزور.

 

سلمى اتجمدت.

 

— إنتِ بتقولي إيه؟

 

داليا ابتسمت.

 

— التوقيع بتاعك حقيقي.

 

ثم رفعت ورقة أخرى.

 

— لأنك إنتِ بنفسك وقّعتي عليه…

 

وبصوت هادئ أضافت:

 

— بس قبل تسع سنين… في الليلة اللي اتجوزتي فيها كريم.

 

سلمى بصت لأختها.

 

ثم لكريم.

 

وفجأة فهمت إن الخطة بدأت قبل ليلة زفافها بسنين.

سلمى فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب كلام داليا.

 

— أنا وقعت على إيه؟

 

داليا ابتسمت.

 

— عقد توكيل وإدارة أصول. كان المفروض يكون مجرد إجراء مؤقت عشان إجراءات الاستثمار.

 

سلمى هزت رأسها بعنف.

 

— أنا عمري ما وقعت على حاجة زي دي.

 

كريم تدخل:

 

— إنتِ وقعتي.

 

— كذاب!

 

— عندي الأصل.

 

داليا رفعت الملف.

 

— وده مش كل حاجة.

 

هبة شدّت إيد سلمى.

 

— ماتسمعيش لهم.

 

لكن داليا قالت:

 

— اسمعيني يا سلمى. إنتِ طول عمرك فاكرة إن كريم هو اللي سيطر على حياتك. الحقيقة إن فيه ناس تانية كانوا بيحركوه.

 

سلمى بصت لها.

 

— مين؟

 

داليا اترددت.

 

ثم قالت:

 

— خالك جلال.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *