القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

— مش بس عشان أبوكي.

 

سلمى اتوترت.

 

— أمال عشان إيه؟

 

عادل قام بصعوبة، وراح ناحية مكتبة صغيرة.

 

أخرج ملفًا قديمًا.

 

حطه قدامها.

 

— قبل ما نتفرق أنا ووالدتك، كان فيه حساب استثماري كبير باسمك.

 

سلمى فتحت عينيها.

 

— باسمي؟

 

— أيوه.

 

— قد إيه؟

 

عادل قال الرقم.

 

سلمى ماقدرتش تتكلم.

 

كان مبلغًا كافيًا لتغيير حياتها بالكامل.

 

— الفلوس دي كانت بتكبر طول السنين؟

 

— أيوه.

 

— ومين كان بيديرها؟

 

عادل بص لها.

 

— خالك.

 

سلمى بدأت تفهم.

 

— وعشان كده كريم كان عايز يوصل للملفات؟

 

— كريم وعيلته كانوا فاكرين إنهم يقدروا يسيطروا على الحساب لو وصلوا للمستندات الأصلية.

 

سلمى قامت.

 

— بس أنا ماكانش عندي أي حساب.

 

عادل قال:

 

— لأنك ماكنتيش تعرفي.

 

ثم أخرج ورقة.

 

— والدتك وخالك اتفقوا إنك لما تكملي واحد وعشرين سنة، يبقى ليكي حق كامل في الأموال.

 

سلمى قاطعته:

 

— أنا كملت واحد وعشرين سنة من زمان.

 

— عارف.

 

— يعني الفلوس دي كانت بتاعتي من سنين؟

 

— أيوه.

 

سلمى جلست.

 

كل السنوات اللي عاشتها وهي بتطلب من كريم مصروف البيت…

 

كل مرة كانت بتخاف تشتري حاجة لنفسها…

 

كل مرة كان يقول لها «الفلوس فلوسي»…

 

كانت عندها ثروة ما تعرفش عنها حاجة.

 

لكن حسام قاطع الصمت:

 

— لسه فيه جزء أخطر.

 

سلمى بصت له.

 

— إيه؟

 

أخرج نسخة من عقد قديم.

 

— بعد جوازك من كريم بسنة، حصل تحويل قانوني.

 

— تحويل إيه؟

 

— محاولة نقل حق الانتفاع من الحساب باسم شركة مرتبطة بعيلة الشاذلي.

 

سلمى شهقت.

 

— مين وقع؟

 

حسام أشار إلى أسفل الصفحة.

 

كانت هناك إمضاء.

 

إمضاء سلمى.

 

لكنها لم تكن إمضاءها.

 

— دي مش إمضتي!

 

— عارفين.

 

— مين زورها؟

 

حسام قال:

 

— ده اللي بنحاول نثبته.

 

سلمى بصت لعادل.

 

— هل خالي كان يعرف؟

 

— هو اللي اكتشف التزوير.

 

— وعشان كده وقف العقد؟

 

— وعشان كده كريم بدأ يخاف.

 

سلمى افتكرت كلام كريم.

 

«في البداية، كان لازم أقرب منك».

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *