القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

«لو عايزة تعرفي ليه جلال كان خايف على حياتك، افتحي الدرج الثالث في مكتبته».

 

سلمى اتجمدت.

 

بصت ناحية المكتبة.

 

كان فيها ستة أدراج.

 

قربت ببطء.

 

فتحت الأول.

 

كتب قديمة.

 

الثاني.

 

أوراق.

 

الثالث…

 

كان مقفول.

 

جربت تفتحه.

 

مافتحش.

 

قلبها بدأ يدق.

 

فتشت في باقي الأدراج.

 

ولا حاجة.

 

افتكرت إن خالها كان دايمًا بيقول لها وهي صغيرة:

 

«المفتاح المهم عمره ما بيكون في المكان المتوقع».

 

رجعت تبص للصورة.

 

لاحظت إن إطار الصورة سميك بشكل غريب.

 

شالت الصورة من الحائط.

 

وراها كان فيه ظرف صغير ملزوق.

 

فتحته.

 

خرج منه مفتاح صغير.

 

رجعت للدرج.

 

المفتاح دخل.

 

ولما فتحته…

 

لقيت فلاشة.

 

وملف بني صغير.

 

فتحت الملف.

 

أول ورقة كانت صورة من عقد زواجها.

 

سلمى شهقت.

 

— إيه ده؟

 

ليه خالها كان محتفظ بعقد جوازها؟

 

قلبت الورقة.

 

كانت فيه ملاحظة بخط جلال:

 

«سلمى لم تعرف الحقيقة كاملة».

 

إيدها بدأت ترتعش.

 

فتحت الورقة اللي بعدها.

 

كانت شهادة ميلاد قديمة.

 

اسمها موجود.

 

لكن اسم الأب…

 

كان مختلفًا عن الاسم اللي تعرفه طوال حياتها.

 

سلمى حست إن رجليها مش شايلينها.

 

قعدت على الأرض.

 

— مستحيل…

 

فتحت الفلاشة بسرعة.

 

كان عليها ملف واحد فقط.

 

اسمه:

 

«الحقيقة التي أخفيتها عن سلمى».

 

ضغطت عليه.

 

ظهر تسجيل صوتي.

 

وصوت خالها جلال ملأ الغرفة:

 

«لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا مت، ووصلتي للحقيقة بالطريقة اللي كنت خايف منها…»

 

سلمى حطت إيدها على فمها.

 

الصوت استمر:

 

«كريم مش أول شخص حاول يوصل للملفات دي… وقبل ما تعرفي هو عمل إيه، لازم تعرفي الأول مين أبوكي الحقيقي».

 

انقطع التسجيل فجأة.

 

سلمى فضلت باصة للشاشة.

 

لكن قبل ما تستوعب الجملة…

 

سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.

 

حد كان بيفتح الباب من بره.

 

ورجل قال:

 

— سلمى؟

 

اتجمدت مكانها.

 

كان صوت كريم.

سلمى ماقدرتش تتحرك.

 

صوت المفتاح وهو بيلف في كالون الباب كان كأنه دق مسمار في قلبها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *