القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

ثم اختفى.

 

دخل حسام مع اثنين من رجال الشرطة.

 

— سلمى، إنتِ كويسة؟

 

هزت رأسها.

 

— هو هرب.

 

حسام قال:

 

— سيبيه.

 

وبعدين سأل:

 

— الفلاشة معاكي؟

 

سلمى أخرجتها.

 

حسام بص لها.

 

— لازم نشوف اللي عليها.

 

رجعوا للصالة.

 

فتحوا الملف.

 

لكن التسجيل كان مختلفًا.

 

هذه المرة ظهر فيديو.

 

جلال كان قاعد قدام الكاميرا.

 

وكان واضح إنه بيتكلم قبل وفاته بأيام قليلة.

 

قال:

 

«سلمى، لو وصلتي للفيديو ده، يبقى كريم عرف إنك اكتشفتي الحقيقة.»

 

ثم أخذ نفسًا عميقًا.

 

«لكن الحقيقة اللي لازم تعرفيها مش إن كريم حاول يستغل ثروتي.»

 

سلمى قربت من الشاشة.

 

«الحقيقة إن كريم ماكانش الشخص الوحيد اللي حاول يستغل اسمك».

 

توقف الفيديو.

 

ظهر ملف جديد.

 

عنوانه:

 

«والدة سلمى».

 

سلمى بصت لحسام.

 

— أمي؟

 

حسام ما ردش.

 

فتحت الملف.

 

كانت فيه صور قديمة.

 

أول صورة كانت لأمها وهي شابة.

 

وبجانبها رجل لم تره سلمى من قبل.

 

لكن حسام قال جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقها:

 

— الراجل ده… هو أبوكي الحقيقي.

 

ثم أضاف:

 

— وهو لسه عايش.

سلمى فضلت باصة للصورة كأنها مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.

 

الرجل اللي في الصورة كان واقف جنب والدتها، مبتسم، وإيده على كتفها.

 

قلبها كان بيدق بعنف.

 

— إزاي يعني هو لسه عايش؟

 

حسام حط الصور على الترابيزة.

 

— لأن خالك كان عارف إنه عايش.

 

— وأمي؟

 

— كانت عارفة.

 

سلمى هزت رأسها بعنف.

 

— لأ… أمي عمرها ما قالتلي الكلام ده.

 

— يمكن لأنها كانت بتحاول تحميكي.

 

— تحميني من إيه؟

 

حسام سكت.

 

وبعدين قال:

 

— من نفس الناس اللي كانوا بيحاولوا يوصلوا لثروة أبوكي.

 

سلمى قربت من الصور.

 

— طيب هو مين؟

 

حسام أخرج ورقة.

 

— اسمه «عادل منصور».

 

سلمى كررت الاسم ببطء:

 

— عادل منصور…

 

وفجأة افتكرت حاجة.

 

وهي طفلة، كانت أمها بتحتفظ بصورة قديمة في درج مقفول.

 

كانت سلمى سألتها مرة:

 

«مين الراجل ده؟»

 

وأمها وقتها قالت:

 

«حد من الماضي».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *