القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

— سلمى؟ أنا عارف إنك هنا.
كان صوت كريم هادي بشكل يخوف.
حطت الفلاشة بسرعة في جيب بنطلونها، وقامت من على الأرض.
بصت حوالين الصالة.
مفيش مكان تختبئ فيه.
الباب الرئيسي بدأ يتفتح.
دخل كريم.
كان لابس نفس القميص اللي خرج بيه الصبح، لكن ملامحه كانت مختلفة تمامًا.
مفيش غضب.
مفيش عصبية.
كان هادي.
وده كان أخوف شيء.
بص لها وقال:
— كويس إنك وفرتي عليا وقت.
سلمى رجعت خطوة.
— إنت عرفت مكاني إزاي؟
ابتسم.
— إنتِ فعلًا فاكرة إنك تقدري تختفي عني؟
— جاوبني.
— موبايلك عليه خدمات تحديد مكان.
— إنت بتراقبني؟
ضحك.
— بعد تسع سنين جواز، لسه بتسألي أسئلة غريبة.
سلمى بصت له باحتقار.
— اخرج.
كريم قرب منها.
— سلمى، الموضوع أكبر من إنك زعلتي عشان رسالة من داليا.
— ماتجيبش سيرتها.
— ليه؟
— عشان أنا عرفت.
ابتسامته اختفت.
— عرفتي إيه؟
— إن خالي كان بيحقق معاك.
سكت.
سلمى قربت منه وقالت:
— وعرفت كمان إنك كنت بتخبي عني مكالماته.
كريم بدأ يضغط على فكه.
— مين اللي قالك؟
— مش مهم.
— لأ، مهم جدًا.
— بالنسبة لك.
فضل يبصلها ثواني.
وبعدين قال:
— جلال كان بيدمر حياتنا.
سلمى ضحكت بسخرية.
— حياتنا؟
— أيوه.
— ولا حياتك أنت؟
ما ردش.
قالت:
— ليه خالي كان خايف منك؟
كريم فجأة مد إيده ناحية شنطتها.
سلمى أبعدتها بسرعة.
— ماتلمسش حاجتي.
— إنتِ خدتِ حاجة من الشقة.
— دي مش شقتي.
— أنا عارف.
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— أخدتي الفلاشة؟
قلب سلمى توقف.
هي ماقالتش له أي حاجة عن الفلاشة.
فهمت في اللحظة دي إن وجوده هنا مش صدفة.
— إنت كنت عارف إنها موجودة.
كريم بص لها.
ولأول مرة، مابقاش عنده أي سبب يخبي.
— أيوه.
— من إمتى؟
— من قبل ما نتجوز.
سلمى شعرت إن الدنيا دارت بيها.
— إنت اتجوزتني عشان الفلاشة؟
— الموضوع مش بالبساطة دي.
— أمال إيه؟

