القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

— إنتِ اللي عملتي كده؟
سلمى ردت:
— لأ.
ثم أشارت لهبة.
— إحنا الاتنين.
اتقبض على كريم وداليا، وبدأ التحقيق في العقود والحسابات والتزوير.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت بعد أيام.
الخبرة القانونية أثبتت إن التوقيع الموجود على عقد تحويل الأصول تم الحصول عليه من أوراق قديمة وقّعتها سلمى أثناء إجراءات الزواج، وتم استخدامه بشكل غير قانوني.
يعني التوقيع كان فعلًا مأخوذًا من توقيعها…
لكنها لم توقّع على العقد نفسه.
أما أموالها، فثبت أنها ظلت ملكًا لها طوال السنوات الماضية.
وفي النهاية، صدر قرار باسترداد حقوقها وأصولها.
أما شركة «الأفق للمقاولات»، فبدأت ضدها تحقيقات مالية واسعة.
وبعد أسابيع، خرج عادل والد سلمى من المستشفى.
دخلت عليه سلمى.
كان أضعف، لكنه ابتسم.
— سامحتيني؟
سلمى قعدت جنبه.
— لسه عندي أسئلة كتير.
ضحك.
— عندك حق.
— بس مش عايزة أضيع باقي عمري في البحث عن اللي فات.
عادل مسك إيدها.
— وإيه اللي عايزة تعمليه؟
سلمى بصت من الشباك.
— أبدأ من جديد.
وبالفعل…
بعد شهور، رجعت سلمى للشغل في مجال التمويل، لكن المرة دي باسمها وبشروطها.
اشتريت شقة صغيرة في مكان هادي.
وسددت كل ديونها.
وفتحت حسابًا مستقلًا لم يعد أحد يملك حق الوصول إليه.
أما كريم، فلم يعد يملك بيتًا ولا سيارة ولا حسابًا يتحكم به.
وفي أول جلسة تحقيق، طلب يقابل سلمى.
رفضت.
لكن بعد فترة، وصلها خطاب منه.
فتحت الخطاب وقرأت:
«أنا عارف إنك مش هتسامحيني، ويمكن عمري كله مايكفيش عشان أصلح اللي عملته. لكن فيه حاجة واحدة لازم تعرفيها… أنا فعلًا حبيتك في آخر السنين.»
سلمى قرأت الجملة أكثر من مرة.
ثم مزقت الورقة.
لأنها أدركت أخيرًا أن الحب الحقيقي لا يجعلك تخاف من الشخص الذي يفترض أن يكون أمانك.
ولا يحرمك من مالك.
ولا يعزلك عن أهلك.
ولا يجعلك تشعر أنك محتاجة إذنًا عشان تعيشي.
وقبل ما تقفل الملف نهائيًا، اتصلت بها هبة.
— سلمى؟
— أيوه؟
— عندي خبر.
— إيه؟


