القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

إذن كل شيء كان مخططًا.
الزواج.
إبعادها عن الشغل.
السيطرة على حساباتها.
ومنعها من التواصل مع خالها.
لكن قبل ما تتكلم، موبايلها رن.
رقم مجهول.
ردت.
ماسمعتش غير جملة واحدة:
— لو عايزة أبوكي يفضل عايش… ماتروحيش للشرطة.
وبعدين الخط اتقفل.
سلمى بصت لعادل.
عادل كان واقف قدامها.
وفجأة…
وقع على الأرض.
سلمى صرخت:
— بابا!
حسام اندفع ناحيته.
لكن من تحت باب البيت…
دخلت ورقة صغيرة.
كان مكتوب عليها:
«أول شخص لازم تخافي منه مش كريم…»
وقع عادل على الأرض، وسلمى جريت عليه وهي بتصرخ:
— بابا! بابا، افتح عينيك!
حسام نزل على ركبته بسرعة، وفحصه.
— اهدَي… لسه فيه نبض.
اتصل بالإسعاف، وبعد دقائق اتنقل عادل للمستشفى.
لكن الورقة اللي دخلت من تحت الباب فضلت في إيد سلمى.
كانت بتبص للجملة الأخيرة:
«أول شخص لازم تخافي منه مش كريم…»
قلبت الورقة.
وكان مكتوب في ظهرها اسم واحد:
«هبة».
أختها.
سلمى حسّت إن الدنيا وقفت.
— مستحيل.
حسام أخد الورقة منها.
— إنتِ متأكدة إن أختك مالهاش علاقة؟
— هبة؟ دي أختي!
— أنا بسألك عن اللي تعرفيه، مش عن ثقتك فيها.
سلمى سكتت.
افتكرت مكالمة الصبح.
افتكرت إن كريم كان عارف إنها كانت رايحة لأختها قبل ما يرميها عند الموقف.
مين كان يعرف إنها غيرت خطتها؟
مين كان يعرف عنوان الشقة؟
ومين كان ممكن يوصل للبيت قبلهم؟
حسام قال:
— لازم نراجع كاميرات الشارع.
وبعد ساعة، ظهر شخص في التسجيلات.
امرأة كانت واقفة بعيد عن البيت، لابسة نقاب وعباية واسعة.
لكنها كانت ماسكة موبايل في إيدها.
وبعدها دخلت عربية سوداء.
سلمى قربت من الشاشة.
— العربية دي…
حسام بص لها.
— تعرفيها؟
— دي عربية هبة.
سلمى اتصلت بأختها.
الموبايل مقفول.
اتصلت مرة تانية.
نفس النتيجة.
وبعدها وصلتها رسالة من رقم مجهول:
«لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أختك، روحي لوحدك للمخزن القديم في طريق القاهرة–الإسماعيلية».


