القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

فضلت سلمى قاعدة قدام الملف من غير ما تلمسه.

 

اسم كريم كان مكتوب في ملاحظات خالها بخط واضح.

 

«كريم الشاذلي… داليا منصور… تحقيق عاجل».

 

حست إن نفسها بقى تقيل.

 

رفعت عينيها لحسام وقالت:

 

— أنا عايزة أعرف كل حاجة.

 

حسام قفل باب المكتب، وقعد قدامها.

 

— قبل ما أقولك أي حاجة، لازم تفهمي إن خالك ماكانش بيشك في جوزك لمجرد رسالة شافها أو موقف حصل.

 

— أمال ليه؟

 

حسام فتح جهاز الكمبيوتر.

 

— لأننا لقينا معاملات مالية غريبة مرتبطة بشركة كريم.

 

ظهر قدامها جدول طويل.

 

أرقام.

 

تحويلات.

 

شركات بأسماء مختلفة.

 

سلمى قربت من الشاشة.

 

— أنا مش فاهمة.

 

— بصي هنا.

 

أشار إلى اسم شركة صغيرة مسجلة في السويس.

 

— الشركة دي استلمت دفعات من شركة الأفق للمقاولات.

 

— ومالها؟

 

— مافيش مشكلة في إنها تستلم فلوس… المشكلة إن صاحب الشركة الحقيقي مش الشخص المكتوب في السجلات.

 

سلمى بلعت ريقها.

 

— مين صاحبها؟

 

حسام سكت ثواني.

 

— إحنا كنا بنحاول نثبت ده.

 

— ومين؟

 

فتح ملفًا آخر.

 

ظهر اسم شخص.

 

سلمى ماعرفتوش.

 

— ده مين؟

 

— ابن عم كريم.

 

سلمى شهقت.

 

— إيه؟

 

— والشركة دي كانت بتشتري خدمات بأسعار أعلى من السوق، وبعدها جزء من الفلوس كان بيرجع لحسابات مرتبطة بأشخاص داخل شركة الأفق.

 

سلمى حطت إيدها على جبينها.

 

— يعني كان بيسرق؟

 

— ماينفعش أقول سرقة قبل ما التحقيق يثبت كل حاجة.

 

حسام مال ناحية المكتب.

 

— لكن خالك كان مقتنع إن فيه تلاعب كبير.

 

سلمى سكتت.

 

وبعدين سألت:

 

— وداليا؟

 

حسام فتح ملفًا جديدًا.

 

— داليا كانت المحامية اللي بتراجع العقود.

 

سلمى افتكرت الرسالة.

 

«إنت وعدتني إن النهارده هتفضل معايا».

 

سألت:

 

— هل كانت علاقتها بكريم شخصية؟

 

— ماعنديش دليل على ده.

 

— لكن خالي كان شاكك فيهم؟

 

— كان شاكك إن الاتنين عندهم معلومات ماكانوش بيقولوها.

 

سلمى قامت من مكانها.

 

— أنا لازم أرجع البيت.

 

حسام وقف بسرعة.

 

— لا.

 

بصت له باستغراب.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *