الجزء الثاني والاخير

كان هو.
حسام الجندي.
أنا حطيت إيدي على صدري.
«مستحيل…»
القاضي طلب إيقاف الفيديو.
«هل أنت متأكدة من هويته؟»
قلت:
«أيوه.»
مروان قال بسرعة:
«ده مش دليل على أي حاجة.»
القاضي سأله:
«لكن الرجل في الفيديو يشبه شخصًا قيل إنه متوفى منذ سنوات.»
المحامي قال:
«قد يكون شخصًا آخر.»
لكن ليان قالت بصوت واضح:
«مش شخص تاني.»
القاعة كلها بصت لها.
القاضي سألها:
«إزاي عرفتي؟»
قالت:
«لأني سمعت بابا بيناديه باسمه.»
ثم أضافت:
«وفي مرة تانية، شوفته بييجي البيت بالليل.»
أنا بصيت لبنتي مصدومة.
«إنتِ شوفتيه؟»
هزت رأسها.
«أيوه.»
«إمتى؟»
«قبل ما بابا يرفع قضية الحضانة بشهر تقريبًا.»
مروان انفعل:
«هي بتتخيل!»
لكن ليان ردت لأول مرة بصوت قوي:
«أنا مش بتخيل.»
وسكتت لحظة.
ثم قالت:
«أنا سجلت كل حاجة.»
القاضي نظر إليها باهتمام.
«ليه؟»
قالت:
«لأن بابا قال لنادين إن لو ماما عرفت، كل خطتهم هتبوظ.»
أنا حسيت إن رجلي ماعادتش شايلاني.
خطتهم؟
القاضي طلب إعادة الفيديو من البداية.
وفي التسجيل، ظهر مروان وهو بيقول لحسام:
«لازم الورق يخلص قبل جلسة الحضانة.»
حسام سأله:
«ولو رفضت؟»
مروان رد:
«مش هترفض لما المحكمة تصدق إنها مش مستقرة.»
نادين سألت:
«وبعدين؟»
مروان قال:
«بعد ما تاخد حكم الحضانة، هتبقى مضطرة توافق على البيع.»
القاضي أوقف الفيديو.
وبص لمروان.
«بيع ماذا؟»
مروان لم يرد.
القاضي كرر:
«ما الشيء الذي كنت تخطط لبيعه؟»
مروان ظل صامتًا.
ثم قال:
«البيت.»
أنا شهقت.
البيت.
البيت اللي عشنا فيه 11 سنة.
البيت اللي كنت فاكرة إنه مسجل باسمي وباسمه.
البيت اللي كنت بدفع نص مصاريفه.
القاضي سأل:
«هل تقصد منزل الزوجية؟»
مروان قال:
«أيوه.»
بصيت له.
«كنت ناوي تبيع بيتنا؟»
رد بعصبية:
«كنت بحاول أحل المشاكل المالية!»


