الجزء الثاني والاخير

لكن هو ماكانش جواها.
سألت:
«فينه؟»
حسام قال:
«مش عارف.»
وفجأة…
ليان شدت إيدي.
«ماما.»
بصيت لها.
كانت بتشاور على العربية.
«بابا مش لوحده.»
بصيت ناحية العربية.
كان فيه شخص قاعد في المقعد الخلفي.
ماقدرتش أشوف وشه.
لكن بعد ثواني، العربية تحركت ببطء.
حسام قال:
«اركبي العربية.»
ركبنا بسرعة.
وأثناء ما العربية اتحركت، حسام قال:
«في حاجة لازم تعرفيها قبل ما نروح.»
قلت:
«إيه؟»
قال:
«أنا ماكنتش الشخص الوحيد اللي مروان كان بيخاف منه.»
سألته:
«مين كمان؟»
قال:
«مراته الأولى.»
اتجمدت.
«مراته الأولى؟»
هز رأسه.
«أيوه.»
«بس مروان قالي إنه ماكانش متجوز قبلي.»
حسام ابتسم ابتسامة حزينة.
«دي واحدة من أكتر الحاجات اللي مروان كذب فيها.»
أنا بصيت لليان.
وبعدين رجعت بصيت لحسام.
«يعني إيه؟»
قال:
«قبل ما يتجوزك بسنتين، كان متجوز واحدة اسمها ريم.»
«فينها؟»
سكت.
وبعدين قال:
«ماتت.»
قلبي اتقبض.
«ماتت إزاي؟»
حسام ما ردش.
فضل ساكت فترة طويلة.
ثم قال:
«نفس السبب اللي خلى مروان يطلب منك التوقيع على الأوراق.»
بصيت له وأنا مش فاهمة.
«يعني إيه؟»
قال:
«ريم كانت تملك عقارًا كبيرًا… وماتت قبل ما تكتشف إن مروان كان بيحاول ينقل ملكيته.»
سكت.
وبعدين أضاف:
«لكنها قبل موتها بأيام عملت نسخة من كل المستندات.»
«وحطتها في مكان محدش يعرفه.»
قلت:
«فين؟»
حسام بص لي مباشرة.
وقال:
«في نفس البيت اللي إنتِ عايشة فيه من 11 سنة.»
وفي اللحظة دي…
ليان فتحت شنطتها مرة تانية.
وطلعت ورقة صغيرة كانت مخبياها.
وقالت:
«ماما… أنا لقيت دي تحت لوح خشب في أوضة بابا.»
فتحت الورقة.
كان مكتوب عليها عنوان واحد فقط.
لكن العنوان كان لبيت قديم في الإسكندرية…
وتحته جملة قصيرة:
«لو حصل لي أي حاجة، دوري على الصندوق الأسود.»
فضلنا ساكتين ثواني.



