الجزء الثاني والاخير

 

أما أنا…

 

فوقفت وسط كل الفوضى، وأنا ماسكة إيد ليان.

 

بنتي كانت بتبصلي.

 

وقالت:

 

«ماما… أنا كنت خايفة.»

 

حضنتها.

 

«وأنا كمان كنت خايفة.»

 

قالت:

 

«بس دلوقتي مش خايفة.»

 

بصيت لها وابتسمت لأول مرة من أسابيع.

 

«ولا أنا.»

 

—

 

بعد أيام، رجعنا المحكمة.

 

المرة دي مروان ماكانش بيتكلم بنفس الثقة.

 

كانت أمام المحكمة مستندات وتسجيلات ومعلومات كثيرة تحتاج للمراجعة، وتم التعامل معها من خلال المحامين والجهات المختصة.

 

أما طلبه للحضانة، فلم يعد قائمًا على الصورة التي حاول رسمها عني.

 

لأن التسجيلات أظهرت شيئًا مختلفًا تمامًا عن ادعاءاته.

 

ليان أيضًا تم الاستماع إليها بالطريقة المناسبة لسنها، بعيدًا عن الضغط.

 

وفي النهاية، صدر قرار مؤقت يحافظ على استقرارها ويمنع استخدامها كوسيلة ضغط بين والديها، مع استمرار الإجراءات المتعلقة بباقي المستندات والملكية.

 

خرجت من المحكمة وأنا حاسة إن حمولة ضخمة اتشالت من فوق صدري.

 

لكن مروان وقف بعيدًا.

 

بص لي.

 

ولأول مرة من سنين، ماقدرتش أشوف في عينيه الشخص اللي كنت متجوزاه.

 

قال:

 

«كنتِ ممكن تسيبي كل ده ونبدأ من جديد.»

 

بصيت له بهدوء.

 

«إنت اللي اخترت الطريق ده.»

 

سكت.

 

ثم قال:

 

«أنا كنت بحاول أحمي نفسي.»

 

رديت:

 

«بس كنت مستعد تخسر بنتك وأم بنتك عشان تحمي نفسك.»

 

ما ردش.

 

لفيت ومشيت.

 

ليان كانت ماسكة إيدي.

 

—

 

بعد عدة أشهر، بدأت حياتنا تستقر من جديد.

 

البيت احتاج شغل وإصلاحات، وبعض الإجراءات القانونية استمرت لفترة، لكن أهم حاجة كانت إن ليان رجعت تعيش طفولتها من غير خوف.

 

وفي يوم، وأنا برتب حاجات قديمة، لقيت الفستان الأزرق اللي كانت لابساه يوم المحكمة.

 

ابتسمت.

 

افتكرت إيدي وهي بتترعش وأنا بعمل لها الضفائر.

 

افتكرت اللحظة اللي رفعت فيها الفلاشة.

 

وسألت نفسي:

 

لو ليان ماكانتـش جمعت الأدلة…

 

إيه اللي كان ممكن يحصل؟

 

لكن الحقيقة إن بنت صغيرة، كانت خايفة في البداية، قررت في اللحظة المناسبة إنها تتكلم.

 

—

 

قبل ما أقفل صندوق الذكريات، لقيت ورقة صغيرة كانت موجودة مع خطاب ريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *