الجزء الثاني والاخير

وبعدين أضاف:
«لكن في حاجة أهم.»
«إيه؟»
بص ناحية ليان.
«أنا اللي كنت ببعت لها رسائل.»
اتصدمت.
«إيه؟»
ليان بصت لي.
حسام قال:
«كنت عارف إن مروان بيراقب موبايلك، فكنت محتاج حد داخل البيت يعرف الحقيقة.»
قلت:
«إنت استخدمت بنتي؟»
هز رأسه بسرعة.
«لا. أنا ماطلبتش منها تعمل أي حاجة. هي اللي اكتشفت التسجيلات لوحدها.»
ثم أخرج ظرفًا بنيًا من حقيبته.
«لكن دي حاجة لازم تشوفيها.»
فتحت الظرف.
كان جواه كشف حساب.
وأول ما شفت الأرقام…
عرفت إن الموضوع أكبر من البيت.
كان فيه تحويلات مالية متكررة من حساب مروان إلى حسابات بأسماء مختلفة.
وبجانب بعضها…
كانت مكتوبة ملاحظات قصيرة.
“أتعاب.”
“مستندات.”
“تقرير.”
رفعت عيني له.
«هو كان بيدفع لناس عشان يساعدوه؟»
قال:
«أيوه.»
ثم أضاف:
«لكن الفلوس دي مش أخطر حاجة.»
«إيه الأخطر؟»
قال:
«التحويل الأكبر.»
قلبت الورقة.
كان فيه مبلغ ضخم اتحول قبل أسبوع واحد فقط.
والمستفيد كان…
نادين.
لكن المفاجأة إن التحويل كان مكتوب عليه:
“دفعة أخيرة — بعد التنفيذ.”
قلبي دق بعنف.
«تنفيذ إيه؟»
حسام ماجاوبش.
لأنه في اللحظة دي…
وصلتني رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكان مكتوب:
“لو عايزة بنتك تفضل بأمان، ماتسأليش عن الفلوس.”
رفعت عيني لحسام.
هو شاف الرسالة.
ولأول مرة…
اتغيرت ملامحه.
قال:
«اقفلي الموبايل.»
قلت:
«ليه؟»
رد بصوت منخفض:
«لأنهم عرفوا إن الفلاشة ظهرت في المحكمة.»
قفلت الموبايل بسرعة.
بصيت لحسام وقلت:
«مين هما؟»
ما ردش فورًا.
فضل باصص حوالينا، وكأنه بيتأكد إن محدش بيراقبنا.
وبعدين قال:
«الناس اللي مروان كان بيتعامل معاهم.»
«يعني إيه؟»
«يعني إن موضوع البيت والحضانة مش هو كل الحكاية.»
بصيت لليان.
كانت واقفة ماسكة إيدي، ووشها شاحب.
حسام قال:
«مروان كان داخل في ديون كبيرة من أكتر من سنة.»

