الجزء الثاني والاخير

 

أنا ماسكة الورقة، وببص على العنوان المكتوب عليها.

 

بيت قديم في الإسكندرية.

 

حسام قال:

 

«لازم نروح هناك قبل ما مروان يوصل للمكان.»

 

سألته:

 

«بس إنت متأكد إن الصندوق لسه موجود؟»

 

رد:

 

«لو ريم كانت عارفة إن حياتها في خطر، فهي أكيد ماكانتـش هتسيبه في مكان سهل.»

 

ليان شدّت على إيدي.

 

«ماما… أنا عايزة أقولك حاجة.»

 

بصيت لها.

 

«قولي يا حبيبتي.»

 

قالت:

 

«بابا كان بيسألني من كام يوم عن المفتاح.»

 

«مفتاح إيه؟»

 

«المفتاح اللي كان في الدرج القديم.»

 

اتجمدت.

 

لأنني افتكرت المفتاح فورًا.

 

من حوالي سنة، كنت لقيت مفتاحًا صغيرًا داخل علبة قديمة في مكتب مروان.

 

سألته وقتها:

 

«مفتاح إيه ده؟»

 

ضحك وقال:

 

«مفتاح مخزن قديم.»

 

وأنا صدقته.

 

لكن دلوقتي…

 

المفتاح كان موجود فعلًا.

 

في درج مكتبي.

 

رجعنا البيت بسرعة، لكن ما دخلناش من الباب الرئيسي.

 

حسام قال إن الأفضل نتأكد الأول إن مفيش حد بيراقب المكان.

 

دخلت أنا وليان، وبعد دقائق طلعت المفتاح من الدرج.

 

حسام أخده وبص له.

 

«ده هو.»

 

سألته:

 

«متأكد؟»

 

قال:

 

«أيوه.»

 

روحنا للعنوان المكتوب في الورقة.

 

كان بيت قديم في أحد شوارع الإسكندرية، مهجور من سنين.

 

الباب كان عليه طبقة تراب، والمكان كله كان ساكت بشكل يخوف.

 

فتح حسام الباب.

 

دخلنا.

 

كان البيت شبه فاضي.

 

غرفة، وممر، ومطبخ صغير.

 

لكن في آخر الممر كان فيه باب خشبي مقفول.

 

حسام أشار له.

 

«الصندوق ممكن يكون ورا الباب ده.»

 

دخل المفتاح.

 

لفّه.

 

اتفتح.

 

جوا الغرفة كانت فيه خزنة صغيرة مثبتة في الحائط.

 

حسام قال:

 

«ده هو.»

 

لكن قبل ما يقرب منها، سمعنا صوت عربية وقفت بره.

 

كلنا سكتنا.

 

ليان مسكت إيدي.

 

وبعدين سمعنا صوت باب العربية بيتقفل.

 

حسام بص لي.

 

«مروان.»

 

قلبي وقع.

 

قلت:

 

«إزاي عرف المكان؟»

 

قال:

 

«مش مهم إزاي. المهم إننا لازم نفتح الخزنة دلوقتي.»

 

دخل المفتاح.

 

الخزنة اتفتحت.

 

وكان جواها صندوق أسود صغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *