الجزء الثاني والاخير

 

ليان هزت رأسها.

 

«أيوه.»

 

القاضي سأل:

 

«إيه السبب؟»

 

قالت:

 

«لأني شفت بابا بيقرأ رسالة، وبعدها قال لنادين: “لو الرسالة دي ظهرت، كل حاجة هتضيع.”»

 

مروان ضرب بإيده على الطاولة.

 

«هي كانت بتتجسس عليا!»

 

القاضي رد بحزم:

 

«دي طفلة، وأنت والدها. حافظ على هدوئك.»

 

ثم أضاف:

 

«وإذا كان الهاتف يحتوي على دليل متعلق بالقضية، فسيتم التعامل معه وفق الإجراءات القانونية.»

 

المحامي بتاع مروان طلب تأجيل الجلسة.

 

لكن القاضي رفض إنهاء الجلسة قبل اتخاذ إجراء مؤقت.

 

قال:

 

«نظرًا لما ظهر اليوم من معلومات متعارضة، لن يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن الحضانة الآن.»

 

أنا حسيت لأول مرة إن نفسي رجع.

 

لكن مروان ماكانش باين عليه الارتياح.

 

لأنه كان عارف إن الحكاية لسه ماخلصتش.

 

—

 

بعد الجلسة، خرجنا من المحكمة.

 

كنت ماسكة إيد ليان بقوة.

 

في السلم، وقفت فجأة.

 

«حبيبتي… إنتِ كنتِ عارفة كل ده من إمتى؟»

 

قالت:

 

«من كام أسبوع.»

 

«ليه ماقولتيليش؟»

 

دموعها نزلت.

 

«كنت بخاف بابا ياخدني بعيد عنك.»

 

الكلمة دي كسرتني.

 

حضنتها وقلت:

 

«محدش هياخدك مني من غير ما نعرف الحقيقة.»

 

لكن قبل ما نكمل كلامنا، سمعت صوتًا خلفي.

 

«مدام…»

 

لفيت.

 

كان حسام الجندي.

 

الشخص اللي مروان كان بيقول إنه مات من سبع سنين.

 

وقفت قدامه وأنا مش عارفة أقول إيه.

 

قال:

 

«أنا محتاج أكلمك.»

 

قلت:

 

«إنت مين بالضبط؟ وليه مروان قال إنك مت؟»

 

بص حوالينا.

 

«مش هنا.»

 

قلت:

 

«لا. دلوقتي.»

 

اتنهد.

 

«مروان هو اللي قال للناس إني مت.»

 

اتجمدت.

 

«ليه؟»

 

سكت ثواني.

 

وبعدين قال:

 

«عشان يقدر يستخدم اسمّي في مستندات ماكانش المفروض تتعمل.»

 

أنا حسيت بدوخة.

 

«مستندات إيه؟»

 

حسام قال:

 

«ملكية البيت.»

 

بصيت له في صدمة.

 

«البيت؟»

 

هز رأسه.

 

«مروان كان بيحاول ينقل ملكية جزء من البيت لشركة باسم شخص تاني.»

 

«ليه؟»

 

قال:

 

«عشان يبيعه من غير ما تعرفي.»

 

سكت لحظة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *