الجزء الثاني والاخير

 

«حسام الجندي.»

 

القاضي رفع عينه من الورقة.

 

«تعرفيه؟»

 

بلعت ريقي بصعوبة.

 

«أيوه… كان شريك مروان في أول مشروع اشتغل فيه بعد جوازنا.»

 

مروان اتحرك في مكانه.

 

لكن القاضي سأله:

 

«وأين هو الآن؟»

 

بصيت لمروان.

 

«على حد علمي… مات من سبع سنين.»

 

ساد الصمت في القاعة.

 

المحامي بتاع مروان حاول يتدخل:

 

«يا سيادة القاضي، أعتقد إننا بنخرج عن موضوع الحضانة.»

 

القاضي رد بهدوء:

 

«أنا اللي أحدد موضوع الجلسة.»

 

وبعدين بص للورقة مرة تانية.

 

«الاسم ده مكتوب في مستند متعلق بنقل ملكية. نحتاج نفهم السبب.»

 

مروان أخيرًا اتكلم.

 

«حسام كان ليه مستحقات قديمة.»

 

القاضي سأله:

 

«بعد وفاته؟»

 

مروان سكت.

 

السؤال كان بسيط…

 

لكن مروان ماعرفش يجاوب.

 

أنا بصيت له وقلت:

 

«إنت قلت لي إن حسام مات من سبع سنين.»

 

مروان ما ردش.

 

«إنت بنفسك حضرت العزا.»

 

ولا كلمة.

 

«وكنت بتقول لي إن شراكته انتهت قبل وفاته.»

 

برضه سكت.

 

القاضي طلب من الموظف الاحتفاظ بالورقة ضمن ملف القضية.

 

وبعدين قال:

 

«هنحتاج نراجع كل المستندات المتعلقة بالملكية والحسابات.»

 

مروان بدأ يتوتر.

 

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.

 

ليان كانت قاعدة جنبي، وبتضغط على إيدي.

 

بصيت لها.

 

قالت بهمس:

 

«ماما… لسه ما وريتهمش أهم حاجة.»

 

قلبي دق بسرعة.

 

«إيه؟»

 

بصت ناحية أبوها.

 

«الفيديو الأخير.»

 

مروان سمعها.

 

وفجأة وقف.

 

«كفاية!»

 

القاضي ضرب بالمطرقة على المكتب.

 

«اجلس فورًا.»

 

مروان فضل واقف ثواني.

 

وبعدين قعد.

 

لكن وشه كان متغير تمامًا.

 

القاضي قال:

 

«شغّلوا الفيديو.»

 

ظهر مكان مختلف.

 

مكتب صغير.

 

والكاميرا كانت ثابتة فوق رف.

 

ظهر مروان وهو داخل، ومعاه نادين.

 

لكن الشخص الثالث اللي دخل بعدهم…

 

خلاني ما أقدرش أتنفس.

 

كان راجل في منتصف العمر.

 

ولما لف بوشه ناحية الكاميرا…

 

عرفته.

 

رغم إن السنين غيّرت شكله.

 

رغم إن شعره بقى أبيض.

 

رغم إني كنت مقتنعة إنه مات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *