الجزء الثاني والاخير

 

صرخت لأول مرة:

 

«أي مشاكل؟! أنا ماكنتش أعرف إن عندنا مشاكل!»

 

القاضي طلب الهدوء.

 

لكن أنا ماقدرتش أسكت.

 

«كنت بتقول لي إن حساباتنا كويسة! وإن الشغل مستقر! وإن القرض قرب يخلص!»

 

مروان ما ردش.

 

وهنا…

 

المحامي بتاعه بدأ يقلب في ملفه بسرعة.

 

واضح إنه هو نفسه بدأ يقلق.

 

القاضي قال:

 

«الجلسة لن تستمر بالشكل ده دون مراجعة المستندات المالية.»

 

ثم نظر إلى ليان.

 

«هل هناك شيء آخر؟»

 

ليان سكتت.

 

بصت لي.

 

ثم قالت:

 

«أيوه يا سيادة القاضي.»

 

مروان غمض عينه.

 

وكأنه كان عارف بالضبط إيه اللي جاي.

 

ليان طلعت موبايل صغير من شنطتها.

 

وقالت:

 

«ده مش بتاعي.»

 

القاضي سأل:

 

«لمن؟»

 

ليان بصت لأبوها.

 

وقالت:

 

«ده موبايل بابا القديم… وأنا لقيته مستخبي في أوضة المكتب.»

 

مروان وقف مرة تانية.

 

لكن المرة دي…

 

ماكانش غاضب.

 

كان مرعوبًا.

 

لأن الموبايل ده…

 

كان عليه شيء واحد قادر يقلب القضية كلها رأسًا على عقب.

 

رسالة لمروان من حسام الجندي، وصلت قبل جلسة الحضانة بأربع وعشرين ساعة فقط.

القاضي مد إيده ناحية الموبايل، لكن قبل ما الموظف ياخده، مروان قال بسرعة:

 

«يا سيادة القاضي، الموبايل ده ملكي، ومحدش من حقه يفتشه.»

 

القاضي بص له بهدوء.

 

«وإنت قلت من شوية إن مفيش حاجة تخبيها.»

 

مروان سكت.

 

المحامي بتاعه قرب منه وهمس:

 

«ماتتكلمش أكتر.»

 

لكن الضرر كان حصل.

 

القاضي طلب من الموظف حفظ الجهاز ضمن الأحراز، وقال إن فحص محتواه يتم بالطريقة القانونية المناسبة.

 

ليان كانت لسه قاعدة جنبي.

 

أنا قربت منها وقلت:

 

«إنتِ لقيتي الموبايل فين؟»

 

همست:

 

«ورا الكتب القديمة في مكتب بابا.»

 

«وليه أخدتيه؟»

 

بصت للأرض.

 

«كنت بدور على حاجة تثبت إن بابا مش بيقول الحقيقة.»

 

الكلمة دي وجعتني.

 

بنت عندها عشر سنين…

 

اضطرت إنها تدور على دليل ضد أبوها.

 

أنا حضنتها.

 

لكن قبل ما أقول أي حاجة، القاضي قال:

 

«هل هناك سبب للاعتقاد بأن هذا الهاتف يحتوي على معلومات مرتبطة بالقضية؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *