الجزء الثاني والاخير

ثم صوت مروان:
«عارف إنك جوه… اطلعي حالًا.»
ليان قربت مني.
وحسام أخذ الذاكرة الإلكترونية.
لكن مروان كمل من الخارج:
«لو خرجتي باللي في إيدك، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.»
نظرت إلى ليان.
ثم إلى حسام.
ولأول مرة منذ بدأت هذه الكارثة…
لم أشعر بالخوف.
لأنني عرفت أخيرًا أن عندي شيئًا أقوى من كل الأكاذيب.
الدليل.
لكن ما لم أكن أعرفه…
أن مروان لم يأتِ وحده.
وكان الشخص الواقف بجانبه أمام باب البيت…
هو آخر شخص توقعت أن أراه.
بصيت من فتحة صغيرة في الباب، والدم اتجمد في عروقي.
الشخص اللي كان واقف جنب مروان…
كان والده.
الرجل اللي مروان كان دايمًا بيقول لي إنه مريض ومش قادر يتحرك من البيت.
لكن كان واقف على رجليه.
وبصته كانت مليانة قلق.
حسام قرب مني وقال:
«دلوقتي فهمتي ليه ريم ذكرت اسمه.»
قلت:
«هو كان عارف؟»
حسام هز رأسه.
«أكتر مما تتخيلي.»
مروان خبط على الباب.
«افتحي!»
ما فتحتش.
رفعت الذاكرة الإلكترونية وقلت:
«مروان، كل اللي عملته اتسجل.»
سكت.
وبعدين قال:
«إنتِ مش فاهمة.»
رديت:
«أنا فهمت كل حاجة.»
«إنتِ اللي حاولت تخليني أبان مجنونة قدام المحكمة.»
«إنت اللي طلبت الحضانة عشان تستخدم بنتنا ضدي.»
«إنت اللي حاولت تبيع البيت من ورايا.»
«وإنت اللي أخفيت حقيقة حسام.»
مروان ما ردش.
والصمت اللي حصل كان كفاية.
حسام اتصل بمحاميه، وبعدها بالشرطة، وأبلغهم إن فيه مستندات وأدلة مهمة داخل البيت.
بعد وقت قصير، بدأت الأصوات في الخارج تزيد.
مروان حاول يهرب.
لكن والده أوقفه.
وقال له:
«خلاص يا مروان.»
مروان بص له بغضب.
«إنت السبب!»
والده رد:
«أنا ساعدتك في البداية… لكن ماكنتش أعرف إنك هتوصل للمرحلة دي.»
مروان صرخ:
«إنت عارف كل حاجة!»
وهنا فهمت.
الاثنين كانوا متورطين في إخفاء الحقيقة.
لكن والده لم يكن يعرف أن كل شيء سيظهر.
بعدها دخلت الجهات المختصة، وتم التحفظ على المستندات والأجهزة الموجودة بالمكان وفق الإجراءات القانونية.

