القصة كاملة الجزء الاول

الجزء الاول

رجعت البيت فجأة… فكانت الصدمة اللي استنتني جوه المستشفى أكبر من أي كابوس ممكن أتخيله.

 

بنتي الوحيدة، ليان، عندها 12 سنة، كانت لوحدها في العناية المركزة للأطفال، بتصارع الموت وكل نفس بتاخده كان بمساعدة أجهزة التنفس.

 

وفي الوقت اللي بنتي كانت بتحارب عشان تعيش…

 

كان جوزي آدم على يخت فاخر في عرض البحر، مستمتع بوقته مع ست تانية، ومش عارف أصلًا إن بنته بين الحياة والموت.

 

أنا ما اتصلتش بيه.

 

ما ترجيتوش يرجع.

 

ما شرحتلوش اللي حصل.

 

أنا عملت حاجة واحدة بس…

 

جمّدت كل بطاقات الائتمان اللي باسمه.

 

وبعد أقل من ساعة، موبايلي انفجر بالمكالمات.

 

99 مكالمة فائتة.

 

ساعتها بس… بدأ يفهم إن فيه حاجة خطيرة جدًا حصلت.

 

—

 

كان صوت جهاز التنفس الصناعي هو الصوت الوحيد اللي بيقطع الصمت المرعب داخل العناية المركزة للأطفال في أحد مستشفيات القاهرة.

 

قدامي كانت إيد بنتي الصغيرة، ليان، ساكنة تمامًا تحت إضاءة المستشفى الباردة، وحواليها شبكة من المحاليل والأنابيب والأجهزة.

 

المنظر كان كفيل إنه يمزق قلبي.

 

لكن أكتر حاجة وجعتني…

 

إن الكرسي اللي جنب سريرها كان فاضي.

 

الدكتور وقف قدامي بملامح متجهمة وقال:

 

“بنتك أصيبت بصدمة تحسسية شديدة جدًا… مجرى التنفس اتقفل بالكامل تقريبًا.”

 

بلعت ريقي بصعوبة.

 

فكمل:

 

“لو كنا اتأخرنا دقيقتين بس… مكنّاش هنقدر ننقذها.”

 

بصلي للحظات، وبعدين قال:

 

“حاولنا نوصل لوالدها 11 مرة متتالية، لكن مفيش أي رد.”

 

مسكت في سور السرير المعدني لدرجة إن صوابعي ابيضّت من شدة الضغط.

 

وسألته بصوت مرتعش:

 

“مين جابها هنا؟ وجوزي فين؟”

 

رد الدكتور:

 

“المربية. وصلت بيها وهي شايلها على إيديها، وجابتها في تاكسي.”

 

طلعت موبايلي بسرعة واتصلت بـ سعاد، المربية اللي كانت مسؤولة عن ليان.

 

بعد ثواني، سمعت صوتها وهي بتبكي ومش قادرة تجمع كلامها.

 

“مدام نادين… آدم كان واعد ليان إنه هيخرج معاها تتغدى.”

 

سكتت لحظة، ثم قالت:

 

“بس هو خرج لوحده قبل الساعة 11.”

 

قلبي انقبض.

 

“يعني إيه خرج لوحده؟”

 

سمعت شهقة بكاء من الناحية التانية.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *