الجزء الثاني والاخير

 

قلت:

 

«بس هو كان بيقول إن شغله كويس.»

 

«كان بيكدب.»

 

سكت لحظة، وبعدين كمل:

 

«خسر مبلغ كبير في مشروع، وبعدها بدأ يقترض من ناس كتير. ولما مقدرش يسدد، بدأ يدور على طريقة يبيع بيها البيت من غير ما تكوني عارفة.»

 

قلت:

 

«بس ليه طلب الحضانة؟»

 

حسام بص لي.

 

«عشان الحضانة كانت جزء من الخطة.»

 

حسيت بقشعريرة.

 

«إزاي؟»

 

«لو المحكمة صدقت إنك غير مستقرة وإنك مش قادرة تربي بنتك، كان هيبقى عنده مبرر قانوني يبعدك عن البيت ويضغط عليك في باقي الممتلكات.»

 

أنا سكت.

 

فجأة افتكرت حاجات كتير.

 

مروان في الشهور الأخيرة كان بيطلب مني أوقع أوراق.

 

كان دايمًا يقول:

 

«دي إجراءات بسيطة.»

 

وأنا كنت بثق فيه.

 

حسام قال:

 

«لكن في ورقة واحدة ماقدرش يحصل عليها.»

 

سألته:

 

«إيه هي؟»

 

قال:

 

«توقيعك على التنازل عن نصيبك في البيت.»

 

بصيت له.

 

«وعشان كده كان بيحاول يخليني أبان مش مستقرة؟»

 

هز رأسه.

 

«بالضبط.»

 

كنت حاسة إن كل حاجة بدأت تركب مع بعض.

 

لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يطلع من دماغي.

 

«طب إنت ليه ساعدته في الأول؟»

 

حسام سكت.

 

ثم قال:

 

«أنا ما ساعدتوش.»

 

«أمال إيه؟»

 

«أنا كنت بحاول أوقفه.»

 

وبعدين مد إيده بملف تاني.

 

«وده الدليل.»

 

فتحت الملف.

 

لقيت فيه صور لعقود قديمة، ومراسلات، وإيصالات.

 

لكن بين الأوراق كان فيه مستند غريب.

 

نسخة من عقد ملكية البيت.

 

قرأت أول سطر.

 

وبعدين التاني.

 

وبعدين حسيت إن إيدي بدأت تترعش.

 

قلت:

 

«ده مش عقد البيت اللي أعرفه.»

 

حسام قال:

 

«لأن فيه نسخة تانية اتعملت من غير علمك.»

 

«يعني إيه؟»

 

«يعني إن حد حاول يغيّر بيانات الملكية.»

 

في اللحظة دي، رن موبايل حسام.

 

بص للشاشة.

 

ما ردش.

 

المكالمة انتهت.

 

وبعد ثواني وصلت له رسالة.

 

قرأها، ووشه اتغير.

 

قلت:

 

«في إيه؟»

 

قال:

 

«لازم تمشي دلوقتي.»

 

«ليه؟»

 

«عشان مروان خرج من المحكمة قبلنا.»

 

بصيت ناحية الشارع.

 

كانت عربية مروان واقفة بعيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *