الجزء الثاني والاخير

فتحته.
لقيت صورًا قديمة، عقودًا، إيصالات تحويلات، وذاكرة إلكترونية صغيرة.
لكن في آخر الصندوق…
كان فيه خطاب باسمي.
إيدي بدأت تترعش.
فتحت الخطاب.
وكان مكتوب:
«إلى المرأة التي ستجد هذا الخطاب… لو وصل إليكِ، فمعنى ذلك إن مروان حاول يعمل معك نفس الشيء الذي فعله معي.»
وقفت عن القراءة.
حسام قال:
«كملي.»
كملت.
«مروان لم يكن يريد البيت فقط. كان يريد كل ما أملكه.»
ثم جاءت الجملة التي جعلتني أشعر أن الأرض اختفت من تحتي:
«وأهم شيء يجب أن تعرفيه… مروان لم يكن سبب موتي، لكنه يعرف الحقيقة كاملة.»
رفعت عيني لحسام.
«يعني ريم ماتت بشكل طبيعي؟»
قال:
«ده اللي اتقال للناس.»
رجعت للخطاب.
كان فيه سطر أخير:
«لو حاول مروان استخدام ابنتك ضدك، ابحثي عن التسجيل الموجود في الصندوق.»
أخرجت الذاكرة الإلكترونية.
قلت:
«تسجيل؟»
حسام هز رأسه.
«شغليه.»
فتحناها على جهاز صغير كان موجودًا في الغرفة.
ظهر فيديو قديم.
ريم كانت قاعدة قدام الكاميرا.
وجهها كان متعبًا.
وقالت:
«لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، فمروان غالبًا حاول يسيطر على حياتك بنفس الطريقة اللي حاول يسيطر بيها على حياتي.»
سكتت لحظة.
ثم قالت:
«لكن فيه حاجة هو مش عارف إني اكتشفتها.»
صوتها انخفض.
«مروان عنده حساب سري… والفلوس اللي فيه مش فلوسه.»
أنا بصيت لحسام.
الفيديو كمل.
«الفلوس دي مرتبطة بأشخاص تانيين، وهو بيستخدم أسماءهم في معاملات مش قانونية.»
وفجأة ظهر في الفيديو مستند.
كان عليه اسم مروان.
وتاريخ قديم.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الصفحة الثانية.
كان فيه توقيع…
توقيع نادين.
قلت:
«نادين كانت عارفة؟»
حسام رد:
«واضح إنها عارفة أكتر مما قالت.»
لكن الفيديو ما انتهـاش.
ريم قالت:
«وفي النهاية… فيه شخص واحد فقط يقدر يثبت كل ده.»
ثم ذكرت اسمًا.
اسم شخص لم أتوقعه أبدًا.
اسم والد مروان.
قبل ما أستوعب المعنى، سمعنا صوتًا قويًا عند باب البيت.