القصة كاملة من هنا 👇👇

الجزء الثاني والاخير
الجزء الثاني
بعد ما قفلت المكالمة مع ياسر، فضلت واقفة قدام الزجاج ثواني طويلة.
كنت شايفة ملك وسلمى قاعدين في صمت.
ملك كانت ماسكة الدبدوب الصغير بتاعها، وسلمى كانت بتقلب في الكارت اللي رسمته لأبوها قبل الطلاق.
قالت لي فجأة:
— ماما… بابا هييجي يودعنا؟
بصيت لها.
كان السؤال بسيط…
لكن إجابته كانت أصعب من أي أمر عسكري واجهته في حياتي.
ابتسمت وقلت:
— بابا عارف إحنا رايحين فين.
ملك رفعت عينيها:
— يعني هو مش زعلان مننا؟
حسيت بحاجة بتوجعني جوا صدري.
— لأ يا حبيبتي… إنتوا معملتوش أي حاجة غلط.
في اللحظة دي دخلت إحدى الموظفات وقالت:
— سيادة العقيد، العربية جاهزة.
هزيت رأسي.
وبعد دقائق، كنا متجهين إلى مقر إقامتنا المؤقت.
لكن تليفوني ما بطلش رنين.
ياسر.
أمه.
أخوه.
وبعدين رقم غريب.
رفضت كل المكالمات.
إلى أن وصلتني رسالة من ياسر:
«دينا، لازم ترجعي. عيلتي محتاجة تتكلم معاكي.»
قرأت الرسالة أكثر من مرة.
ثم كتبت:
«مش من حقكم تطلبوا مني أرجع.»
جاء الرد فورًا:
«الموضوع مش عن الطلاق. الموضوع عن الطفل.»
قفلت الهاتف.
لكن بعد أقل من دقيقة وصلتني رسالة أخرى.
هذه المرة من حماتي سهام.
«لو عندك ذرة رحمة، متسيبيش ابني يضيع بسببك.»
ابتسمت بسخرية.
قبل ساعات فقط، كانوا بيتكلموا عني كأنني أصبحت صفحة وانتهت.
دلوقتي فجأة…
بقوا محتاجينني.
—
في الناحية التانية، كانت عيلة ياسر مجتمعة في المستشفى.
سونيا كانت قاعدة على السرير، ووشها شاحب.
والدته كانت واقفة جنبها، بينما ياسر ماسك تقرير السونار.
قالت سهام بعصبية:
— يعني إيه الحمل أكبر بأربع أسابيع؟
الطبيبة ردت بهدوء:
— القياسات بتشير لكده، لكن تحديد موعد الحمل بشكل دقيق مش ممكن من السونار وحده في المرحلة دي.
سهام بصت لياسر.
— وإنت كنت فين من أربع أسابيع؟
ياسر سكت.
سونيا بدأت تبكي.
— أنا كنت فاكرة إني حسبت الموعد صح…
والده ضرب بإيده على الترابيزة:
