القصة كاملة بقلم محمد عبده

فتح حقيبته وأخرج ملفًا آخر.
وضعه أمامي.
“لأن عندي معلومات عن زوجك.”
تجمدت للحظة.
لكني لم أظهر شيئًا.
قلت:
“أنا مش مهتمة بمشاكله الشخصية.”
قال:
“ولا أنا.”
ثم دفع الملف نحوي.
“الموضوع له علاقة بالبيت.”
فتحت الملف.
كانت هناك صور لمستندات.
تحويلات مالية.
مراسلات.
وتوقيعات.
وفي منتصف الملف وجدت شيئًا جعل قلبي يتوقف للحظة.
كان هناك طلب للحصول على قرض كبير بضمان العقار.
لكن العقار…
كان باسمي وحدي.
قلت:
“إمتى حصل ده؟”
أجاب:
“من حوالي أسبوعين.”
رفعت رأسي.
“يعني قبل ولادتي؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
بدأت أفهم.
مازن لم يغيّر رمز الباب فجأة.
ولم يأخذ عائلته في رحلة لمجرد الاسترخاء.
كان هناك شيء أكبر يحدث.
قلت:
“ليه بتوريني الأوراق دي؟”
قال حسام:
“لأن الشخص اللي كان بيحاول يحصل على القرض تواصل مع شركتي.”
سألته:
“وإنت رفضت؟”
ابتسم.
“أنا ما وافقتش.”
ثم أضاف:
“لكن لما راجعت الأوراق، اكتشفت إن فيه محاولة لتقديم معلومات غير دقيقة عن ملكية العقار.”
وضعت الملف على الطاولة.
قلت:
“إيه المعلومات غير الدقيقة؟”
نظر إليّ مباشرة.
“إن زوجك شريك في ملكية البيت.”
ضحكت بسخرية.
“هو مش شريك.”
“أنا عارف.”
ثم قال:
“بس اللي مش فاهمه… ليه كان محتاج يعمل كده؟”
لم أجب.
لأنني بدأت أعرف الإجابة.
كان مازن يحاول الاقتراض باستخدام البيت.
وعندما لم تنجح الخطة…
قرر أن يخرجني من الصورة تمامًا.
تذكرت كلام والدته:
“إنتِ بقيتي بتتصرفي كأن البيت ملكك لوحدك.”
لم تكن جملة عابرة.
كانت تعرف.
ربما كانوا يخططون منذ فترة.
في تلك اللحظة، رن هاتف حسام.
نظر إلى الشاشة.
ثم قال:
“ده رقم مكتب المحامي محمود الدسوقي.”
رفعت عيني بسرعة.
“رد.”
ضغط على زر الإجابة ووضع الهاتف على الطاولة.
جاء صوت محمود:
“أستاذ حسام، إحنا كنا عايزين نتأكد من موضوع العقار.”

