القصة كاملة بقلم محمد عبده

قالت:
“بس إنت استخدمتني عشان توصل للبيت.”
نظر إليها مازن.
“كنت بحاول أحمي بنتي.”
قلت:
“على حسابي.”
لم يجد ما يقوله.
وضعت العقود أمامه.
“أنت كنت عايز البيت عشان تسدد ديون عائلتك.”
هز رأسه.
“مش ديون.”
“أمال إيه؟”
قال:
“تعويضات.”
ثم شرح أن بعض أموال الشركة القديمة اختفت، وأن هناك أشخاصًا يطالبون باستردادها. وكان البيت هو الأصل الوحيد الذي يمكن أن يغطي جزءًا من تلك المطالبات.
لكن المشكلة أن البيت كان محميًا قانونيًا باسمي.
ولهذا حاولوا أولًا إقناعي بالتنازل.
وعندما فشلوا…
حاولوا استخدام الضغط النفسي.
تغيير رمز الباب.
إبعادي عن المنزل.
والسفر بعيدًا.
كل ذلك حتى أعود منهارة وأوافق على أي حل يعرضونه عليّ.
نظرت إلى مازن.
“وأنت كنت فاكر إنك هتقدر تعمل ده كله وأنا هسكت؟”
قال:
“كنت غلطان.”
“أيوه.”
قلت بهدوء:
“غلطان جدًا.”
ثم رفعت العقد.
“لكن في حاجة واحدة أنت مش واخد بالك منها.”
نظر إليّ.
قلت:
“أنا بعت البيت بالفعل.”
اتسعت عيناه.
“إيه؟”
قال فارس:
“مستحيل.”
أخرجت هاتفي.
“العقد اتوقع.”
نظر مازن إلى محمود الذي كان قد وصل في تلك اللحظة.
قال محمود:
“إزاي؟”
قلت:
“لأن البيت ملكي.”
ثم أضفت:
“والصفقة قانونية.”
جلس مازن على الكرسي وكأنه فقد القدرة على الكلام.
أما أنا فوضعت آخر ورقة أمامه.
“وده كمان.”
قرأها.
كان إشعارًا رسميًا بإلغاء أي محاولة للاقتراض أو إنشاء حق على العقار باسمه أو باسم أي شخص آخر.
قلت:
“انتهى.”
رفع عيني إليّ.
“ليان، أنا آسف.”
نظرت إليه طويلًا.
ثم قلت:
“أنا مش محتاجة اعتذارك.”
“أمال إيه؟”
“محتاجة إنك تتحمل نتيجة اختياراتك.”
بعد أيام، اكتملت عملية البيع.
لم آخذ أموال البيت لأنتقم من أحد.
قسمت جزءًا منها لتأمين مستقبل ابنتي، وجزءًا آخر وضعته في استثمار جديد.
أما المنزل الذي ظنوا أنهم يستطيعون طردي منه…

