القصة كاملة بقلم محمد عبده

رد حسام:
“الموضوع انتهى.”
صمت محمود.
ثم قال:
“انتهى إزاي؟”
نظر حسام إليّ.
فقلت له:
“قوله إن العقار اتباع.”
اتسعت عيناه.
قال حسام في الهاتف:
“العقار هيتباع.”
ساد الصمت.
ثم جاء صوت محمود متوترًا:
“مين سمح لكم تبيعوا العقار؟”
رفعت حاجبي.
أخذت الهاتف من أمام حسام.
وقلت:
“أنا.”
صمت طويل.
ثم قال محمود:
“ليان؟”
“أيوه.”
“إنتِ فاهمة إنتِ بتعملي إيه؟”
ابتسمت.
“فاهمة أكتر مما تتخيل.”
ثم أغلقت الهاتف.
نظرت إلى حسام.
“عايزة الصفقة تتم بأسرع وقت.”
هز رأسه.
“هتتم.”
لكن قبل أن أغادر المكتب، قال حسام:
“في حاجة لازم تعرفيها.”
التفت إليه.
قال:
“أنا ما جبتلكيش كل الأوراق.”
توقفت.
“يعني إيه؟”
أخرج ورقة صغيرة من الحقيبة.
وقال:
“في مستند واحد لسه ما شفتِهوش.”
مد الورقة إليّ.
أمسكتها.
قرأت السطر الأول.
ثم شعرت ببرودة تسري في جسدي.
كان هناك عقد قديم مرتبط بالعقار…
ومذكور فيه اسم شخص لم أسمعه من مازن طوال سنوات زواجنا.
والده الراحل.
رفعت عيني إليه.
“إيه علاقة والد مازن بالبيت؟”
قال حسام:
“ده السؤال اللي لازم تسأليه لزوجك.”
ثم أضاف:
“لأن المستند ده ممكن يغيّر ملكية البيت كلها.”
خرجت من المكتب وأنا أحمل ابنتي بين ذراعي.
لكن هذه المرة…
لم أكن عائدة إلى منزل أختي فقط.
كنت عائدة إلى معركة.
وفي نفس اللحظة، كان مازن مستلقيًا على شاطئ شرم الشيخ، يضحك مع عائلته، وهو يعتقد أنني لا أعرف شيئًا.
لم يكن يعلم أنني حصلت على أول ورقة من السر.
ولم يكن يعلم أنني بدأت أبحث عن باقي الأوراق.
لكن أكثر شيء لم يكن يعرفه…
أنني لم أكن أبحث فقط عن حقي في البيت.
كنت أبحث عن الحقيقة الكاملة وراء زواجنا.
في اليوم التالي، بدأت أراجع كل ورقة تخص البيت.
لم أترك مستندًا واحدًا دون فحص.
عقد الشراء.
إيصالات الدفع.
التحويلات البنكية.
مستندات التسجيل.


