القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

حتى وجدت ورقة صغيرة في آخر الصندوق.

 

كانت عبارة عن مخطط للمنزل.

 

وبجوار غرفة المكتب توجد علامة صغيرة.

 

فتحت عيني بدهشة.

 

قلت:

 

“في مكان مخفي في البيت.”

 

مريم سألت:

 

“إيه؟”

 

“أبويا كان مخبي حاجة.”

 

في تلك اللحظة، رن هاتفي.

 

كان مازن.

 

هذه المرة أجبت.

 

قال بصوت منخفض:

 

“ليان، لازم نتقابل.”

 

“فين؟”

 

“في مكان بعيد عن الناس.”

 

قلت:

 

“البيت؟”

 

صمت.

 

ثم قال:

 

“البيت مش آمن.”

 

تجمدت.

 

“يعني إيه مش آمن؟”

 

“محمود مش هو المشكلة الوحيدة.”

 

سألته:

 

“مين المشكلة؟”

 

قال:

 

“في شخص تاني بيدور على الأوراق.”

 

“أي أوراق؟”

 

“الأوراق اللي أبوكي خبّاها.”

 

سكتُّ.

 

ثم قلت:

 

“إنت عارف مكانها؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

“ومين الشخص التاني؟”

 

لم يجب.

 

قلت:

 

“مازن.”

 

فجاء صوته متوترًا:

 

“لو عايزة تحمي بنتك، ما تروحيش البيت لوحدك.”

 

انتهت المكالمة.

 

لم أنتظر.

 

طلبت من حسام أن يرسل معي شخصًا موثوقًا، وذهبت إلى المنزل.

 

عندما وصلت، كان المكان هادئًا تمامًا.

 

دخلت باستخدام المفتاح الاحتياطي.

 

كل شيء كان كما تركته.

 

غرفة المعيشة.

 

المطبخ.

 

غرفة الصغيرة.

 

ثم وصلت إلى المكتب.

 

أخرجت المخطط.

 

قست المسافة بين الحائط والمكتبة.

 

وجدت اختلافًا بسيطًا.

 

حركت المكتبة.

 

ظهر تجويف صغير خلفها.

 

مددت يدي.

 

وأخرجت صندوقًا معدنيًا.

 

فتحته.

 

في داخله كان هناك قرص تخزين صغير، وثلاثة عقود، وصورة قديمة.

 

أمسكت الصورة.

 

هذه المرة لم يكن والدي مع والد مازن فقط.

 

كان هناك شخص ثالث.

 

عرفته فورًا.

 

كان محمود الدسوقي.

 

لكن الصورة كانت منذ أكثر من خمسة عشر عامًا.

 

أي قبل أن ألتقي بمازن أصلًا.

 

وضعت الصورة جانبًا وفتحت أول عقد.

 

كان عقدًا يخص شركة والد مازن.

 

والعقد الثاني كان باسم والدي.

 

أما الثالث…

 

فكان باسمي.

 

والتاريخ كان قبل زواجي بما يقرب من عام.

 

قرأت أول بند.

 

ثم شعرت بأن كل شيء من حولي توقف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *