القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

كان هناك شرط واضح:

 

إذا تم بيع العقار دون موافقة مكتوبة مني، تنتقل ملكية حصة معينة إلى مؤسسة خيرية باسم والدي.

 

لكن هذا لم يكن كل شيء.

 

كان هناك بند آخر.

 

“وفي حال تعرض المالكة لضغط أو محاولة إجبار أو تضليل، يصبح العقد نافذًا فورًا دون الحاجة إلى موافقة أي طرف آخر.”

 

جلست على الكرسي.

 

فهمت الآن لماذا كان مازن وعائلته يحاولون الضغط عليّ.

 

كانوا يريدون أن يجعلوني أتنازل بنفسي.

 

لكنهم لم يعرفوا أن والدي توقع هذا الاحتمال.

 

ثم فتحت القرص.

 

ظهر ملف واحد فقط.

 

اسمه:

 

“ليان — افتحيه عندما يصبح مازن ضدك.”

 

شعرت بقشعريرة.

 

ضغطت عليه.

 

ظهر تسجيل فيديو لوالدي.

 

كان جالسًا في مكتبه.

 

وبدا أكبر سنًا مما أتذكره.

 

قال:

 

“لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أحميكي بالطريقة اللي كنت أتمنى.”

 

توقفت دموعي.

 

واصل:

 

“مازن مش هو أخطر شخص في الموضوع.”

 

ثم أخذ نفسًا عميقًا.

 

“والده مات، لكن المشكلة ما ماتتش معاه.”

 

توقف التسجيل للحظات.

 

ثم قال:

 

“الشخص اللي كان بيدير كل حاجة من الخلف…”

 

وقبل أن يكمل الاسم، انقطع الفيديو.

 

حدقت في الشاشة.

 

قلت:

 

“إيه ده؟”

 

حاولت تشغيله مرة أخرى.

 

لكن الملف لم يعد يعمل.

 

وفي نفس اللحظة، سمعت صوت باب المنزل يُغلق.

 

تجمدت.

 

لم أكن وحدي.

 

خرجت من المكتب ببطء.

 

وفي الممر، سمعت خطوات تقترب.

 

ثم ظهر رجل أمامي.

 

كان يحمل حقيبة سوداء.

 

وعندما رأيته، شعرت بصدمة أكبر من كل ما حدث خلال الأيام الماضية.

 

لم يكن مازن.

 

ولم يكن محمود.

 

كان شخصًا لم أتوقع أبدًا أن أراه هنا.

 

قال بهدوء:

 

“كان لازم تسمعي كلام والدك من البداية.”

 

ثم نظر إلى الصندوق الموجود في يدي.

 

وأضاف:

 

“هاتِ الأوراق.”

 

قلت:

 

“ولو رفضت؟”

 

ابتسم.

 

“ساعتها هتعرفي ليه أبوكي حاول يبعدك عن عيلتنا طول السنين دي.”

 

وفي اللحظة نفسها، وصلني إشعار على هاتفي.

 

رسالة من مازن.

 

كانت تحتوي على خمس كلمات فقط:

 

“ما تثقيش في الراجل ده.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *