القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

وحتى الأوراق القديمة التي كنت أحتفظ بها في خزنة مكتبي.

 

كل شيء كان واضحًا.

 

البيت اشتريته بمالي.

 

وسجلته باسمي.

 

ولم يكن لمازن أي حق مباشر في ملكيته.

 

لكن المستند الذي أعطاني إياه حسام كان مختلفًا.

 

كان أقدم من كل أوراقي.

 

وعندما بحثت في أرشيف التسجيل العقاري، اكتشفت شيئًا جعلني أجلس في مكاني لعدة دقائق دون كلام.

 

قبل أن أشتري البيت بثلاث سنوات…

 

كان العقار مملوكًا لشركة استثمارية.

 

والشركة كانت مرتبطة بوالد مازن.

 

لكن بعد وفاة والده، انتقلت ملكية الشركة إلى مجموعة من الورثة.

 

ثم بعد فترة قصيرة تم بيع العقار.

 

والشخص الذي اشتراه…

 

كنت أنا.

 

لكن هناك توقيعًا واحدًا في الأوراق لم أره من قبل.

 

توقيع مازن.

 

لم يكن توقيع ملكية.

 

كان توقيعًا على إقرار.

 

والإقرار يقول إن مازن ليس له أي حق في العقار.

 

حدقت في الورقة.

 

ثم ابتسمت.

 

لقد كانوا يحاولون استخدام شيء من الماضي ضدي…

 

بينما المستند نفسه كان يحمي ملكيتي.

 

اتصلت بحسام.

 

قلت:

 

“لقيت الورقة.”

 

سأل:

 

“والنتيجة؟”

 

“البيت ملكي بالكامل.”

 

تنفس براحة.

 

لكنني لم أكن مرتاحة.

 

قلت:

 

“بس لسه فيه حاجة مش مفهومة.”

 

“إيه؟”

 

“ليه حاولوا يحصلوا على قرض بضمان البيت قبل أسبوعين؟”

 

ساد الصمت.

 

ثم قال:

 

“يمكن كانوا محتاجين فلوس.”

 

هززت رأسي.

 

“لو محتاجين فلوس، كانوا يبيعوا حاجة من ممتلكاتهم.”

 

توقفت لحظة.

 

ثم قلت:

 

“في حاجة تانية.”

 

“إيه؟”

 

“أريد أعرف أين ذهبت كل الأموال التي خرجت من حساب مازن خلال الأشهر الستة الماضية.”

 

في أقل من ساعة، بدأت سلمى تجمع المعلومات.

 

وفي المساء، وضعت أمامي كشفًا طويلًا.

 

قرأت الأرقام.

 

ثم توقفت.

 

تحويلات متكررة.

 

مبالغ كبيرة.

 

كلها إلى حساب واحد.

 

لكن اسم صاحب الحساب لم يكن اسم والدته.

 

ولا شقيقته.

 

ولا حتى أي شركة من شركات العائلة.

 

كان اسم امرأة.

 

سارة منصور.

 

لم أعرفها.

 

بحثت عن الاسم.

 

لم أجد شيئًا واضحًا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *