القصة كاملة بقلم محمد عبده

ارتجفت يدي.
واصلت القراءة.
“أنا لم أوافق على زواجك منه من أجل المال أو النفوذ…”
ثم جاءت الجملة التي جعلتني أعجز عن التنفس:
“وافقت لأنني كنت أحاول حمايتك من شيء بدأ قبل ولادتك بسنوات.”
رفعت عيني عن الورقة.
مريم كانت تقف خلفي.
قالت:
“ليان… كملي.”
أكملت القراءة.
لكن السطر التالي كان قصيرًا جدًا.
ومخيفًا جدًا.
“أما البيت الذي اشتريته باسمك… فلم يكن اختيارًا عشوائيًا.”
توقفت.
لأنني بدأت أفهم أن المنزل الذي كنت أعتقد أنه ثمرة سنوات عملي…
ربما كان جزءًا من خطة بدأت قبل أن أعرف حتى من هو مازن.
وفي اللحظة نفسها، وصلني إشعار على هاتفي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت تحتوي على صورة واحدة.
صورة قديمة لوالدي…
واقفًا بجوار والد مازن.
وبينهما ملف يحمل اسم شركتي.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“لو بعتي البيت، هتفتحي أول باب للحقيقة… لكنك لن تستطيعي إغلاقه مرة أخرى.”
ظللت أحدق في الصورة لثوانٍ طويلة.
والدي ووالد مازن…
واقفان معًا قبل سنوات من زواجي.
لكن الشيء الذي أخافني لم يكن وجودهما في الصورة.
كان الملف الموجود بينهما.
ملف يحمل اسم شركتي.
قلت لمريم:
“أنا لازم أعرف الحقيقة كاملة.”
قالت:
“بس إنتِ لسه والدة، وجسمك محتاج راحة.”
نظرت إلى ابنتي النائمة.
“أنا أقدر أرتاح بعدين.”
عدت إلى قراءة رسالة والدي.
كان يكتب أن عائلتي دخلت في صفقة عقارية كبيرة قبل سنوات، وأن والد مازن كان شريكًا فيها.
لكن الصفقة تعرضت لمشكلة قانونية، وكان هناك مبلغ كبير مفقود.
والدي اكتشف أن بعض الأوراق تم تعديلها دون علمه.
وعندما حاول كشف الأمر، تلقى تحذيرات جعلته يقرر إخفاء بعض المستندات.
ثم ظهر اسم مازن.
لم يكن مازن شريكًا في الج/ريمة أو الخطة، لكنه كان يعرف جزءًا من الحقيقة.
والدي كان يخشى أن تستخدم عائلة مازن تلك الأوراق يومًا ضدي.
ولهذا اشترى العقار بطريقة غير مباشرة، ثم جعله يصل إليّ لاحقًا.
لكنني لم أفهم لماذا كان بيت المعادي تحديدًا هو محور كل ذلك.

