الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

وفي اللحظة دي، قررت إن بكرة مش هيكون مجرد يوم لمراجعة المستندات.
بكرة هيكون اليوم اللي هنعرف فيه مين سرق سبع سنين من عمر أحمد، ومين حوّل الصداقة بيننا إلى عداوة، وليه كان مصممًا يخلي الحقيقة مدفونة للأبد.
لكن السؤال اللي فضل يطاردني وأنا راجع البيت مع ابني كان سؤالًا واحدًا:
هل هقدر أواجه الحقيقة لو اكتشفت إن الشخص اللي وثقت فيه كل السنين دي كان هو السبب في كل اللي حصل؟
يتبع في الجزء الأخير…
كنت فاكر إني براقب ابني علشان أعرف هو بيخبي عني إيه… لكن ماكنتش أعرف إن الولد الصغير ده هيكون السبب في كشف أكبر كذبة عشت فيها لمدة سبع سنين!
طول الليل، ماعرفتش أنام.
كلام أحمد منصور كان بيتكرر في دماغي، خصوصًا الجملة الأخيرة اللي قالها قبل ما نفترق:
«الشخص اللي وقّع شاهدًا على الاتفاق القديم، لو عرفت هو مين، هتكتشف إنك كنت بتدافع عن الشخص الغلط طول السنين اللي فاتت».
كنت عارف إن فيه حاجة كبيرة مستخبية، لكن ماكنتش مستعد أصدق إن شخص قريب مني ممكن يكون السبب في ضياع سبع سنين من عمر صاحبي.
تاني يوم الصبح، اتصلت بأحمد وطلبت منه يقابلني في مكتب المحامي الخاص بالشركة.
روحت بدري، ومعايا نسخة من المستندات اللي شفتها في الحديقة.
بعد حوالي نص ساعة، وصل أحمد ومعاه فلاشة صغيرة والظرف البني اللي كان محتفظ فيه بالعقد القديم.
دخلنا المكتب، وقعدنا قدام المحامي، وبدأنا نحكي كل اللي حصل من البداية.
المحامي راجع المستندات واحدة واحدة، وبعدها قال بجدية:
«إحنا لازم نفرق بين الشكوك والأدلة. لو فيه تزوير أو تحويلات غير قانونية، لازم تتفحص بمعرفة الجهات المختصة. والعقد ده لازم يتراجع علشان نحدد الحقوق القانونية لكل طرف».
أحمد هز راسه وقال:
«أنا موافق. كل اللي عايزه إن الحقيقة تظهر».
بعدها، المحامي طلب يشوف الصفحة الأخيرة من العقد.
فضل يراجعها لدقايق، وبعدين رفع عينيه وقال:
«التوقيع الموجود هنا باسم شريف عبد الرحمن».
حسيت إن قلبي وقف للحظة.
شريف؟!
نفس الرجل اللي كنت بثق فيه، واللي بقى من أهم المسؤولين في الشركة بعد اختفاء أحمد!
بصيت لأحمد وقلت:

