الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

في آخر اليوم، وأنا بودع أحمد وسلمى عند الباب، آدم جري ناحيتي وقال:
«بابا، ينفع أدي سلمى جزء من مصروفي كل أسبوع علشان تساعد نفسها في المدرسة؟»
ابتسمت وقلت له:
«ينفع، يا حبيبي، بس خلينا نتفق إننا نخطط مع بعض، ونتأكد إن المساعدة بتوصل لها بالطريقة اللي تناسب احتياجاتها. والأهم إنك تفضل صاحبها، مش تحس إنك مسؤول عن حل كل مشاكلها».
آدم هز راسه بسعادة.
وبعد ما مشيوا، وقفت عند الشباك وبصيت للشارع، وأنا بفكر في كل اللي حصل.
كنت فاكر إن النجاح معناه إنك تبني شركة كبيرة، وتكسب فلوس كتير، وتوفر لعيلتك حياة مريحة. لكن اكتشفت إن النجاح الحقيقي يبدأ لما تعرف تسمع، وتراجع نفسك، وتعترف إنك ممكن تكون غلطان.
وأهم درس اتعلمته كان من ابني الصغير:
مش كل سر بيخبيه أولادنا معناه إنهم بيعملوا حاجة وحشة، ومش كل شخص اتهمناه يبقى مذنبًا، ومش كل حقيقة بنكتشفها متأخر معناها إن مفيش فرصة نصلح اللي فات.
أحيانًا، موقف صغير من طفل بيكون كفاية علشان يفتح بابًا لحقيقة كبيرة.
وأحيانًا، ساندوتش متقسم لنصين بيكون له قيمة أكبر من ثروة كاملة.
لأن الفلوس ممكن تبني بيتًا، لكن الرحمة والثقة هما اللي بيبنوا عيلة حقيقية.
تمت النهاية ❤️