الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

مد إيده وصافحني.

 

المرة دي، ماكانتش مصافحة شريكين بيحاولوا يحموا مصالحهم.

 

كانت مصافحة بين اتنين بيحاولوا يصلحوا علاقة اتكسرت بسبب الشك وسوء الفهم.

 

—

 

لكن أجمل تغيير حصل ماكانش في الشركة.

 

كان في حياة سلمى وآدم.

 

بعد ما فهمت ظروف سلمى، قررت أتواصل مع إدارة المدرسة اللي كان آدم بيدرس فيها، ونسأل عن الإجراءات المناسبة لمساعدة سلمى ترجع للتعليم.

 

بموافقة والدها، قدرنا نوصل لجهة تعليمية تساعد في معرفة الخيارات المتاحة ليها، وبدأ أحمد يتابع إجراءات تسجيلها من جديد.

 

كمان، عرضت على أحمد مساعدة عملية في توفير احتياجاتها الدراسية الأساسية، لكنه أصر إن أي مساعدة تكون واضحة ومن غير ما تحس بنته إنها أقل من أي حد.

 

احترمت رغبته.

 

أما آدم، فكان سعيدًا جدًا لما عرف إن سلمى هترجع تتعلم.

 

في يوم، رجع من المدرسة وجري عليا وهو بيقول:

«بابا، سلمى هتبدأ تروح المدرسة قريب!»

 

ابتسمت وقلت له:

«أيوه يا حبيبي. وإنت كان ليك دور مهم في ده».

 

لكنه هز راسه وقال:

«أنا بس كنت بقعد معاها وبشاركها أكلي».

 

قعدت جنبه وقلت:

«أحيانًا، الحاجة اللي إنت شايفها صغيرة بتفرق جدًا في حياة حد تاني. إنت ماحليتش كل مشاكل سلمى، لكنك خليتها تحس إنها مش لوحدها. وده شيء مهم».

 

آدم ابتسم، وبعدها سألني:

«طب يا بابا، إنت زعلان إني كنت بخبي عنك؟»

 

بصيت له بحنان وقلت:

«أنا زعلان إنك حسيت إنك لازم تخبي عني علشان تساعد حد. كان نفسي تيجي تحكيلي من الأول. أنا مش عايزك تخاف مني لما تعمل حاجة كويسة، لكن عايزك تعرف إنك مش مضطر تواجه المشاكل الكبيرة لوحدك».

 

آدم حضني وقال:

«خلاص يا بابا، المرة الجاية هحكيلك».

 

في اللحظة دي، حسيت إن علاقتي بابني بدأت تتغير فعلًا.

 

كنت فاكر إن دوري كأب هو إني أوفر له أحسن مدرسة وأحسن بيت وأحسن حياة مادية.

 

لكن فهمت إن الأطفال محتاجين كمان حد يسمعهم، ويثق فيهم، ويخليهم يحسوا إنهم يقدروا يحكوا من غير خوف.

 

—

 

بعد أسابيع من المراجعة القانونية، استمرت الإجراءات المتعلقة بالمستندات والتحويلات القديمة.

 

وبعد فحص إضافي، ظهرت أدلة ساعدت على توضيح بعض الوقائع اللي كانت غامضة وقت اختفاء أحمد، وأصبح من الممكن تحديد حقوقه التعاقدية بصورة أدق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *