الجزء الخامس والسادس الاخير

 

اتجمدت مكاني.

 

— مين المسؤول إذن؟

 

ردت بصوت مرتعش:

 

— لسه مش متأكدين، لكن المستند بيشير إلى شخص كان عنده صلاحية الوصول للحسابات، وكان قريبًا من والدنا الاتنين.

 

سألتها:

 

— مين الشخص ده؟

 

سكتت لحظات، وبعدها قالت:

 

— اسم الشخص موجود في آخر صفحة، وأنا مش قادرة أصدق اللي شفته.

 

قلبي بدأ يدق بعنف.

 

— رنا، اتكلمي!

 

ردت بصوت منخفض:

 

— سلمى… الاسم المكتوب في آخر صفحة هو اسم خالي عادل.

 

بصيت ناحية خالي، اللي كان قاعد في الصالة مع أمي.

 

كان بيتكلم معاها بهدوء، وكأنه مش عارف أي حاجة عن المكالمة.

 

قفلت التليفون، وخرجت له.

 

وقفت قدامه، والورقة في إيدي.

 

— خالو عادل، محتاجة أسألك سؤالًا، وعايزاك تجاوبني بصراحة.

 

رفع عينيه.

 

— اتفضلي يا بنتي.

 

حطيت الورقة قدامه.

 

— ليه اسمك مكتوب في المستند اللي رنا لسه لاقياه؟ وهل إنت كنت المسؤول عن اختفاء المبلغ المالي؟

 

خالي بص للورقة طويلًا.

 

وبعدين قفل عينيه، وأخد نفسًا عميقًا.

 

وقال جملة واحدة خلت أمي تقوم من مكانها وهي مش مصدقة:

 

— أنا ما سرقتش فلوس الشركة يا سلمى… لكن أنا فعلًا أخفيت مستندًا واحدًا، لأن كشفه وقتها كان هيعرّض شخصًا بريئًا للخطر.

 

سألته بصدمة:

 

— مين الشخص البريء ده؟

 

خالي رفع عينيه ليا.

 

— والد محمود.

 

لكن قبل ما يقدر يشرح أكتر، تليفونه رن.

 

بص للشاشة، ووشه اتغير.

 

كان المتصل هو المحامي.

 

رد خالي، وفضل يسمع من غير ما يتكلم.

 

وبعد ثوانٍ، قال بصوت مخنوق:

 

— إنت متأكد من الكلام ده؟

 

سكت شوية، وبعدها قفل المكالمة.

 

بص لنا جميعًا وقال:

 

— المستند الأصلي ظهر أخيرًا، لكن فيه مشكلة كبيرة. حد دخل المكتب قبل ما المحامي يقدر يصوره، وأخد الصفحة الأخيرة.

 

أمي سألت بقلق:

 

— ومين اللي أخدها؟

 

خالي بص لي مباشرة.

 

— الشخص الوحيد اللي كان عارف مكان المستند قبل ما يظهر… هو محمود.

 

يتبع في الجزء السادس والأخير، حيث تنكشف حقيقة المستندات القديمة، ويتحدد مصير سلمى ومحمود ورنا.

خطيبي اتهموه بإخفاء مستند مهم، وخالي اعترف إنه أخفى ورقة من عشرين سنة، وصاحبة خطيبي اللي بوّظت فرحي اكتشفت إن عيلتها كانت مخطئة طول الوقت… لكن المفاجأة اللي محدش توقعها كانت في آخر صفحة من الملف، لأنها كشفت الحقيقة اللي قلبت حياة الجميع!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *