الجزء الخامس والسادس الاخير

أمي سألت بقلق:
— طيب، ليه ما حكيتش لينا كل ده؟
عادل نزل عينيه.
— علشان الموضوع اتطور بشكل خطير، وخفت إنكم تتأذوا بسببي. بعد ما سافرت، حاولت أرجع الأوراق للشركة، لكن بعض النسخ كانت اختفت، وفضلت القضية معلقة سنين.
قلت له:
— طب إيه علاقتها بيوم ولادتي؟
خالي سكت.
وبعدين مد إيده لجيب سترته وطلع مفتاحًا صغيرًا.
حطه قدامي وقال:
— فيه صندوق قديم محتفظ بيه من سنين، وفيه نسخة من المستندات اللي كنت بدور عليها. لكن قبل ما أوريهالك، لازم تعرفي إن والد محمود كان عنده سبب شخصي يخليه يحتفظ بجزء من الأوراق دي.
سألته:
— سبب إيه؟
بص لي مباشرة وقال:
— لأن يوم ولادتك، حصلت مشكلة إدارية في المستشفى، ووالد محمود كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا يتأكدوا إن الموضوع ما يتحولش لقضية أكبر.
أمي شهقت.
— مشكلة إدارية إيه يا عادل؟
رد:
— أنا ما كنتش موجودًا طول الوقت، وما أعرفش كل التفاصيل الطبية. اللي أعرفه إن فيه مستندًا اتنقل بالخطأ بين ملفين، وإن والد محمود اكتشف المشكلة أثناء مراجعته للأوراق.
حسيت إن رأسي بيلف.
— يعني فيه خطأ في ملفي الطبي؟
— ده اللي محتاجين نتأكد منه من المستند الأصلي. أنا مش هقدر أقول لك أكتر من اللي أعرفه.
سألته:
— والصندوق فين؟
رد:
— في شقتي القديمة. هنروح نجيبه، لكن لازم أكون واضح معاكي: أنا مش عايزك تبني أي اتهام على مجرد ورقة قديمة.
وافقت.
لكن قبل ما نتحرك، خالي بص لأمي وقال:
— نادية، فيه حاجة لازم تعرفيها. والد رنا ما كانش بيدور على الأوراق علشان الفلوس بس.
أمي اتجمدت.
— أمال علشان إيه؟
عادل بص لي، وبعدها قال:
— لأنه كان عارف إن المستندات ممكن تكشف مين المسؤول الحقيقي عن ضياع حقه، وإن فيه شخصًا تاني كان مستفيدًا من اختفاء الحقيقة.
سألته:
— مين الشخص ده؟
لكنه رفض يجاوب قبل ما نشوف الأوراق.
—
بعد ساعتين، وصلنا شقة خالي القديمة.
فتح باب غرفة صغيرة، وبدأ يفتش في دولاب خشبي قديم.
بعد دقائق، طلع صندوقًا معدنيًا صغيرًا، عليه آثار صدأ.

