الجزء الثاني لحد الاخير بقلم محمد عبده

ثم قال:
“أنا مش عايز أأذيها.”
ضحك فارس.
“إنت لسه بتقول إنك بتحبها؟”
آدم لم يرد.
قال فارس:
“لو نادين وصلت للتسجيل الأخير، كلنا هنروح في داهية.”
سأل آدم:
“والحل؟”
رد فارس:
“خد بنتك.”
تجمد آدم.
“إيه؟”
“خد ليان.”
“إنت مجنون؟”
“هي نقطة ضعفها الوحيدة.”
سكت آدم طويلًا.
ثم قال:
“مستحيل.”
رد فارس:
“إذن أنت اللي هتخسر كل شيء.”
—
رجعت لغرفة ليان.
وجدت الطبيب واقفًا بجوارها.
قال:
“حالها اتحسنت بشكل واضح.”
تنفست براحة.
ثم دخلت وجلست بجانبها.
قبلت جبينها.
“ماما جنبك.”
فتحت ليان عينيها.
نظرت لي.
ثم قالت:
“ماما…”
“نعم؟”
“بابا اتصل بيا قبل ما يخرج.”
توقفت.
“قال إيه؟”
قالت بصوت ضعيف:
“قال لي…”
ثم نظرت حولها.
“إنه هييجي ياخدني.”
شعرت بقلبى يتوقف.
“إمتى؟”
همست:
“النهارده.”
وفي نفس اللحظة…
جاءت ممرضة مسرعة إلى الغرفة.
“مدام نادين!”
التفتُّ إليها.
قالت:
“فيه رجل بيقول إنه والد ليان، وبيطلب يدخل لها.”
قلت:
“مين؟”
قالت:
“الأستاذ آدم.”
نظرت إلى باب الغرفة.
ثم إلى ليان.
ثم فهمت…
آدم لم يعد يحاول استعادة أمواله.
هو جاء من أجل ابنته.
لكن السؤال الحقيقي كان…
هل جاء لأنه أب خائف على ابنته؟
أم لأنه عرف أن ليان تحمل سرًا يمكن أن يدمره؟
يتبع… الجزء السادس 👇👇
الجزء السادس
وقفت قدام باب غرفة ليان، وقلبي بيدق بسرعة.
من الناحية التانية كان آدم واقف.
لأول مرة من يوم ما عرفته، حسيت إن وجوده نفسه بقى مصدر خطر.
الممرضة قالت:
“هو بيقول إنه والدها ومن حقه يشوفها.”
بصيت لها وقلت بهدوء:
“ليان لسه تحت الملاحظة الطبية. محدش يدخل لها من غير إذني وتعليمات الدكتور.”
وفجأة سمعت صوته من وراء الباب:
“نادين! افتحي.”
ما رديتش.
“أنا مش جاي أعمل مشكلة.”
ظللت ساكتة.
قال بصوت أعلى:
“أنا عايز أشوف بنتي.”


