الجزء الثاني لحد الاخير بقلم محمد عبده

 

جلال الشاذلي.

 

عمي.

 

—

 

اتصلت بعمي فورًا.

 

رد بصوت هادئ:

 

“نادين.”

 

قلت:

 

“إنت كنت في المستشفى؟”

 

سكت.

 

“نادين، أنا كنت بحاول أحميك.”

 

ضحكت.

 

“من مين؟”

 

“من آدم.”

 

“إنت اللي كنت بتتعامل معاه.”

 

صمت.

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“عشان أبوكي كان غلطان.”

 

“غلطان في إيه؟”

 

“كان فاكر إن آدم خطر.”

 

قلت:

 

“وإنت؟”

 

قال:

 

“أنا كنت عارف إن الخطر الحقيقي… مش آدم.”

 

توقفت.

 

“مين؟”

 

قال:

 

“والدتك.”

 

تجمدت.

 

“أمي؟”

 

قال:

 

“قبل ما تتوفي، كانت عارفة كل حاجة.”

 

“إيه كل حاجة؟”

 

قال:

 

“وعشان كده تركت لك رسالة.”

 

سألته:

 

“فين؟”

 

قال:

 

“في بيت العيلة.”

 

“فين بالضبط؟”

 

سكت للحظات.

 

ثم قال:

 

“وراء صورة والدك في المكتب القديم.”

 

قفلت المكالمة.

 

لكن قبل ما أتحرك…

 

وصلتني رسالة من رقم مجهول.

 

“ما تروحيش بيت العيلة.”

 

ثم رسالة ثانية:

 

“اللي حصل لمحمود ممكن يحصل لك.”

 

وقفت مكاني.

 

ثم نظرت إلى ليان من خلف باب العناية.

 

كان لازم أختار.

 

إما أرجع وأتجاهل كل شيء…

 

أو أدخل بيت العيلة وأعرف الحقيقة التي حاول الجميع دفنها.

 

اخترت الحقيقة.

 

اتصلت بالسائق.

 

“جهز العربية.”

 

وبعد دقائق، خرجت من المستشفى.

 

لكنني لم أكن أعرف أن شخصًا آخر…

 

كان يراقبني منذ لحظة خروجي.

 

وكان ينتظر فقط…

 

أن أصل إلى بيت العيلة.

 

يتبع… قبل الأخير 👇👇

الجزء السابع — قبل الأخير

 

طول الطريق لبيت العيلة، وأنا مش قادرة أبعد الرسالتين عن دماغي.

 

“ما تروحيش بيت العيلة.”

 

“اللي حصل لمحمود ممكن يحصل لك.”

 

كان واضح إن الشخص اللي بعتهم عارف أنا رايحة فين.

 

والأخطر…

 

إنه عارف حاجة أنا لسه ما عرفتهاش.

 

وصلت البيت بعد حوالي نصف ساعة.

 

البيت كان ساكت بشكل غريب.

 

نزلت من العربية، وفتحت الباب بالمفتاح القديم اللي لسه معايا.

 

أول ما دخلت، حسيت برائحة المكان اللي عشت فيه طفولتي.

 

كل شيء كان تقريبًا زي ما هو.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *