الجزء الثاني لحد الاخير بقلم محمد عبده

 

شعرت أن كل شيء بدأ يركب فوق بعضه.

 

“ومحمود؟”

 

تغير وجهه.

 

“محمود اكتشف الحقيقة.”

 

“عشان كده مات؟”

 

لم يرد.

 

صرخت:

 

“إنت ق\تلت محمود؟”

 

قال بسرعة:

 

“لا.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن أنا عارف مين عملها.”

 

قبل ما أسأله، سمعنا صوت سيارة توقفت أمام البيت.

 

جلال بص ناحية الباب.

 

ولأول مرة…

 

ظهر الخوف في عينيه.

 

قلت:

 

“مين؟”

 

قال بصوت منخفض:

 

“آدم.”

 

دخل آدم البيت.

 

وكان معه فارس.

 

نظرت إليهما، ثم إلى جلال.

 

ثلاثة رجال.

 

وثلاثة أسرار.

 

لكن واحدًا منهم فقط كان يعرف الحقيقة كاملة.

 

قال آدم:

 

“نادين، لازم تمشي من هنا.”

 

قلت:

 

“مش همشي.”

 

قال فارس:

 

“لو فضلتي، حياتك هتتقلب.”

 

ضحكت.

 

“هي أصلًا اتقلبت.”

 

ثم رفعت الرسالة.

 

“أنا عرفت عن جلال.”

 

فارس نظر إلى جلال.

 

وجلال نظر إلى آدم.

 

أما آدم…

 

فكان ينظر إلى فارس.

 

وهنا فهمت.

 

كان بينهم شيء لم يخبرني به أحد.

 

قلت:

 

“إنتوا التلاتة كنتوا بتشتغلوا مع بعض.”

 

قال آدم:

 

“مش زي ما إنتِ فاهمة.”

 

قلت:

 

“كفاية جملة مش زي ما إنتِ فاهمة!”

 

سكت الجميع.

 

ثم أخرجت الهاتف.

 

“عندي تسجيل.”

 

تغيرت وجوههم.

 

قلت:

 

“وكل كلمة هتقولها من دلوقتي هتتسجل.”

 

اقترب فارس مني.

 

لكن آدم أمسك ذراعه.

 

“سيبها.”

 

فارس قال:

 

“إنت لسه بتحميها؟”

 

رد آدم:

 

“هي مراتي.”

 

قلت:

 

“أنا مش محتاجة حد يحميني.”

 

ثم نظرت إلى آدم.

 

“أنا محتاجة أعرف حاجة واحدة.”

 

“إيه؟”

 

“مين حاول يوصل لليان قبل ما تدخل المستشفى؟”

 

صمت.

 

قلت:

 

“لأنها قالت إنها شافتك مع واحدة قبل ما تسيب البيت.”

 

آدم لم يرد.

 

فارس بدأ يتوتر.

 

جلال أغلق عينيه.

 

وهنا…

 

رن هاتف آدم.

 

نظر للشاشة.

 

ثم شحب وجهه.

 

قلت:

 

“مين؟”

 

لم يرد.

 

مددت إيدي وخطفت الهاتف.

 

كان هناك تسجيل صوتي جديد وصل منذ دقائق.

 

ضغطت تشغيل.

 

سمعت صوت رجل يقول:

 

“لو نادين عرفت مين كان موجود في البيت يوم ما بنتها تعبت… كلنا هنضيع.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *